في ليل "داعش" الدامي يُفتقد المهندس وسليماني

شبكة الاعلام المقاوم/...

عشية عيد الاضحى المبارك، وبينما كانت العوائل العراقية تصطحب اطفالها الى سوق الوحيلات في مدينة الصدر في بغداد،  لشراء ملابس العديد، فإذا بـ"داعشي" وهابي مسخ يندس بينهم ويفجر جسده النتن فيهم، فتتمزق اجساد 30 مواطنا عراقيا جلهم من الاطفال بأعمار 5 سنوات و٣ سنوات و٤ أشهر!، فيما اصيب 50 اخر,ن بجروح بليغة، وبعد ساعة من المجزرة، اعلنت "دعاش" الوهابية مسؤوليتها عن مجزرة الاطفال المروعة.

البعض يعتقد ان الجماعات التكفيرية التي تتبنى بمجملها الفكر الوهابي ومن بينها "داعش"، تفجر وتذبح وتغتصب، غريزيا لمجرد الانتقام ممن تعتبرهم "روافض ومشركين"، كما جاء في البيان الذي اصدرته "داعش" الوهابية بعد تفجير سوق مدينة الصدر، الا ان هذا الاعتقاد يمكن اعتباره صحيحا، على مستوى المُفجرين،لكنه ليس كذلك على مستوى مُشغلي هؤلاء المُفجرين، او صُنّاع "داعش"، فالمُشغل والمُصنع، يتحركان وفق مخطط دقيق للوصول الى اهداف محددة في العراق، ومن بين هذه الاهداف، تقسيم العراق على اسس طائفية وعرقية، وإضعافه ونشر الفوضى بين شعبه، واخراجه بالتالي كليا من الجغرافيا والتاريخ.

 

امريكا لم تأت الى العراق بمئات الالاف من الجنود، وانفقت الترليونات من الدولارات ، من اجل انقاذ العالم من "اسلحة الدمار الشامل العراقية" او "نشر الديمقراطية" في ربوعه، فهي جاءت لتحقيق تلك الاهداف التي اشرنا اليها، الا انها اصطدمت باللحمة الوطنية العراقية، التي لم تنال منها كل القوة العسكرية الامريكية ولا الحرب الاعلامية والنفسية قبل وبعد عام 2003، لذلك لجأت الى صناعة "داعش" بالتواطؤ مع رأس الرجعية العربية ، السعودية، الى جانب "إسرائيل"، من اجل شق تلك اللحمة الوطنية العراقية التي استعصت على القوة العسكرية الامريكية.

 

هذا المخطط الامريكي الاسرائيلي السعودي، كان مكشوفا للمرجعية الدينية في العراق، التي اصدرت فتواها التاريخية لموجهة "داعش" قبل ان تنجح في تحقيق الاهداف الامريكية في العراق، فلبت الجماهير العراقية فتوى المرجعية، بغض النظر عن انتماءاتها الدينية والمذهبية والعرقية، والتفت القوى الوطنية والاسلامية العراقية، حول الوليد الذي خرج من رحم الفتوى التاريخية، وهو الحشد الشعبي، الذي ابطل سحر امريكا و"اسرائيل" والسعودية، كما ابطلته من قبل اللحمة الوطنية العراقية.

 

في البداية كانت الهجمة "الداعشية" المدعومة امريكيا واسرائيليا وسعوديا، اقوى من امكانات العراق، وكان الحشد الفتي ينقصه العتاد والسلاح، فأرسلت ايران، إبنها البار الفريق قاسم سليماني الى العراق مع كل ما يحتاج اليه الحشد والقوات المسلحة العراقية من سلاح، لوقف "الزحف الداعشي" نحو بغداد وكربلاء والنجف، فوجد سليماني، إبن العراق البار القائد ابومهدي المهندس، في مقدمة الرجال وهو يتصدى لعصابات "داعش" والبعث الصدامي، بعد ان احتلت مساحات واسعة من شمال وغرب العراق، فأفشل إبن إيران و إبن العراق، بفضل فتوى المرجعية العليا المتمثلة بسماحة السيد السيستاني، وبفضل تضحيات الشعب العراقي، وبفضل القوات المسلحة العراقية، وبفضل الدماء العراقية والايرانية التي اختلطت في جبهات القتال ضد "داعش".

 

لم تنس امريكا، العار الذي لحق بها جراء هزيمة "داعش"، وفشل مخططاتها في العراق، فقررت الانتقام لكرامتها التي مُرغت بالتراب، فاغتالت بطريقة ارهابية جبانة قائدي النصر على "داعش"، سليماني والمهندس، وسط بغداد وهم يخرجان من المطار وبشكل رسمي وعلني.

 

رغم ان سليماني والمهندس تركا رجالا، أذلوا ومازالوا امريكا وصنيعتها الوهابية "داعش"، ولم يسمحوا ان يتحول العراق الى مرتع لاوباش "دعش" و لقتلة امريكا، الا ان الجرائم التي ترتكبها امريكا على الحدود بين العراق وسوريا، والمتمثلة بقصف مواقع الحشد الشعبي من اجل تسهيل تسلل عصابات "دعش" الوهابية بين سوريا والعراق. وكذلك الجرائم البشعة التي ترتكبها "داعش" ضد المدنيين داخل المدن العراقية واخرها مجزرة مدينة الصدر، التي ما كانت لتقع لولا الدعم الامريكي الاسرائيلي السعودي، تجعل المواطن العراقي يفتقد للمهندس وسليماني في ليل "داعش" الدامي.

اترك تعلیق