القصف الأمريكي.. قادة المقاومة وبرلمانيون يؤكدون حتمية الرد العسكري والحكومة تلزم الصمت

تقرير: شبكة الاعلام المقاوم

أكدت قيادات المقاومة الإسلامية العراقية، حتمية الرد على القصف الأمريكي الذي طال مقرات الحشد الشعبي عند الحدود العراقية السورية وأسفر عن استشهاد ثلة من المجاهدين المرابطين لحماية العراق، فيما قال برلمانيون ان هجوم الطائرات الأميركية الغادر ضد مجاهدي الحشد لواء 14 في القائم هو دليل على يأسهم من عزل الحشد عن الدولة والجماهير بعد الاستعراض المهيب الذي أقامه، بينما اشارت هيئة الحشد الشعبي الى انها تحتفظ بحق الرد القانوني على الاعتداءات الأميركية ومحاسبة مرتكبيها.
وفجر الاثنين الماضي (28 حزيران)، استهدفت طائرات الاحتلال الأمريكي، بغارة جوية غادرة، مقرات الحشد الشعبي (لواء 14 – لواء 46) في مدينة القائم عند الحدود العراقية السورية، ما أدى إلى استشهاد أربعة من المقاتلين الابطال، وإصابة آخرين.

تعليق هيئة الحشد الشعبي
بحث قادة الحشد الشعبي، تداعيات القصف الأميركي على مواقع لهم في الأنبار.
وحسب بيان صادر عن هيئة الحشد الشعبي تلقت شبكة الاعلام المقاوم نسخة منه، أن رئيس تحالف الفتح هادي العامري زار رئيس هيئة الحشد فالح الفياض ورئيس الاركان عبد العزيز المحمداوي في مقر الهيئة.
وبحث الاطراف تداعيات القصف الأميركي على مواقع الحشد الشعبي في قضاء القائم غربي الانبار، وفقا للبيان.
وقدم العامري "التعازي" لمقتل عناصر من الحشد الشعبي جراء "الاعتداء الأميركي الغادر"، وفقا للهيئة.
وأصدرت هيئة الحشد الشعبي بيانا أكدت فيه أن استهداف الحشد الشعبي في الحدود العراقية - السورية من قبل الولايات المتحدة الأميركية يأتي في إطار "إضعاف العراق ويمثل استهدافاً لسيادته.
وقالت في البيان، ان نقاط الحشد الشعبي التي تعرضت للقصف لا تضم أية مخازن أو ما شابه خلافاً للادعاءات الأميركية التي سردتها من اجل تبرير جريمة استهداف مقاتلي الحشد الشعبي"، مبينا: "ونؤكد احتفاظنا بالحق القانوني للرد على هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها على الأراضي العراقية".
بينما، أعلن ‌‌‏المدير العام لمديرية الإعلام في هيئة الحشد الشعبي، مهند العقابي، أن القصف الأميركي على مواقع الحشد الشعبي، جاء تعبيراً عن "وجع إدارة الولايات المتحدة نتيجة مشاهدة استعراض عيد الحشد"، واصفاً العملية بأنها نفذت "بطريقة العصابات المنفلتة".
وفي السياق نفسه، أكد آمر اللواء 14 بالحشد الشعبي، أحمد المكصوصي، استشهاد مجموعة من عناصر بضربات جوية أميركية الليلة الماضية، مشيراً إلى جهوزيته للرد وأخذ الثأر.
وقال المكصوصي وهو نائب الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أيضاً في بيان إن الضربة أدت "لاستشهاد كوكبة من المقاتلين الابطال، وأننا ابناء اللواء الرابع عشر نعزي أنفسنا وعوائلنا الكريمة بفقد احبتنا ومجاهدينا الابطال ولكم أسوة بقائد الحشد الكبير ابو مهدي المهندس ورفاقه".
وأضاف: "نحن بكامل الجهوزية التامة ورهن اشارة القيادة العامة للرد وأخذ الثأر".

 

رد المقاومة


دعا المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله في العراق أبو علي العسكري لزيادة وتيرة الهجمات ضد القوات الأميركية، و"رفع عيارها"، مجددا دعوته للقوات الأمنية العراقية العمل مع ما اسماها بـ"المقاومة" لضرب القوات الأميركية.
وقال العسكري في تغريده له على منصة التواصل توتير: "إن الاجرام والطغيان في منهج وسلوك العدو الأميركي لا يمكن رده بالاستنكار والاعتراض بل يجب أن يكون ردعه ردعا عمليا ودقيقا".
وتابع العسكري في تغريده: "على الاخوة المجاهدين المقاومين الشجعان العمل على كسر شوكة هذا الطاغي المتكبر وتمريغ أنفه بالتراب وذلك بزيادة وتيرة العمليات الجهادية ورفع عيار الضربات باستمرار والتركيز على المفاصل الخفية في قواعد ومقررات العدو".
وجدد العسكري دعوته للقوات الأمنية لـ "المساعدة بل والعمل مع اخوتهم في المقاومة لنيل شرف تحرير الأرض من رجس الاحتلال".
من جانبه، عدَّ المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة عصائب اهل الحق، محمود الربيعي، أن "السياسة الأميركية لن تتغير أبداً ولا علاج لها سوى القوة الرادعة"، رداً على الهجوم الذي استهدف الحشد الشعبي الليلة الماضية.
وقال الربيعي في تغريدة على تويتر إن "الجريمة الأميركية الغادرة بقصف رجال الحشد في القائم دليل دامغ على ان السياسة الأميركية العدوانية لا تتغير ابداً".
وأضاف: "لا علاج لها سوى القوة الرادعة التي يعرفها العدو قبل الصديق والتي بها طردنا قوات الاحتلال التي كانت اعدادها اضعاف مضاعفة عن وجودها الحالي، الرحمة للشهداء والثأر قادم". 
فيما عد المتحدث باسم حركة النجباء هاشم الموسوي، استنكار وشجب القصف الامريكي على مواقع الحشد الشعبي لغة اعلامية مستهلكة لا يتخطى تأثيرها المواقع الالكترونية والقنوات الفضائية.
وطالب الموسوي، الحكومة العراقية فقط ان تمنع دخول الطائرات الامريكية والتجسسية الى الاجواء العراقية"، لافتا لانتهاك السيادة العراقية لوجود قواعد امريكية على اراض عراقية.
وبين الموسوي، أن السفارة الامريكية عبارة عن ثكنة عسكرية تحتوي على أسلحة ثقيلة وتجرب عادة مختلف الاسلحة بوسط مناطق سكنية، موضحا عدم جدوى اتخاذ مواقف رسمية او تشكيل لجان للتحقيق حول الحادث على غرار عشرات اللجان التي شكلت مسبقا".
وهددت "تنسيقية المقاومة العراقية"، بالرد على الاستهداف الأميركي لمواقع الحشد الشعبي على الحدود العراقية – السورية.
وقالت التنسيقية في بيان: "سنثأر لدماء شهدائنا الأبرار من مرتكبي هذه الجريمة النكراء، وبعونه تعالى سنذيق العدو مرارة الانتقام، ولن يرى ما يسره إذا حاول تكرار اعتداءه".

 

رد البرلمان العراقي 
أدانت لجنة العلاقات الخارجية النيابية القصف الذي شنته القوات الأميركية على نقاط للحشد الشعبي في الحدود العراقية–السورية، عادة أياه بأنه انتهاك صارخ لسيادة العراق.
وجاء في بيان صادر عن اللجنة تلقت شبكة الاعلام المقاوم نسخة منه، أن لجنة العلاقات الخارجية "تدين الاعتداء الذي طال موقعاً لقواتنا المسلحة قرب الحدود العراقية السورية". 
وعدت اللجنة القصف الاميركي "انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق واعتداءً آثماً على قواته الأمنية التي تقف في خطوط المواجهة لمنع تسلل عناصر داعش الارهابية".
وأصدرت لجنة الأمن والدفاع النيابية، اليوم الاثنين، بياناً حول الاستهداف الأمريكي الذي طال مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي عند الحدود العراقية – السورية.
وقالت اللجنة في بيان، إنها "تدين وتشجب العدوان الجوي الذي طال المجاهدين في الحشد الشعبي في ثلاث نقاط مرابطة داخل الحدود العراقية، وأوقع 4 شهداء وجرحى وتدمير مواقع عسكرية خصصت لأغراض ضبط الحدود"، مبينا أن "الحشد قوة وطنية تعمل وفق قانونها وتخضع لقيادة القائد العام للقوات المسلحة، وان استهدافها يعد استهدافا للإرادة الوطنية العراقية".
بينما أكد المتحدث باسم تحالف الفتح، أحمد الأسدي، أن الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة على مواقع الحشد الشعبي على الحدود العراقية – السورية، "يدل على يأسهم". 
وفي تغريدة على تويتر قال الأسدي إن "هجوم الطائرات الأميركية الغادر ضد مجاهدي الحشد لواء 14 في القائم هو دليل على يأسهم من عزل الحشد عن الدولة والجماهير بعد الاستعراض المهيب الذي أقامه وأثبت من خلاله أنه القوة الرسمية التي تدافع عن العراق وشعبه بوجه الأعداء".
وأضاف أن "الدماء التي سالت ستتحول إلى غضب عراقي بوجه كل معتد أثيم".
وعلق النائب عن تحالف الفتح، فالح الخزعلي، على الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة على مواقع الحشد الشعبي على الحدود العراقية - السورية، وأسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن أربعة عناصر اللواء 14 من الحشد الشعبي في مدينة القائم غربي الأنبار، قائلاً: "يجب أن تمرغ أنوف الأمريكان بالوحل هم وعملائهم بعد فشل الحكومة بتطبيق قرار مجلس النواب بإخراجهم من العراق".
يشار الى ان كتل وشخصيات سياسية وبرلمانية أصدرت بيانات استنكرت فيها القصف الأمريكي الذي طال مقرات الحشد الشعبي عند الحدود العراقية السورية.

اترك تعلیق