ثبات المقاومين يُبدد حلم المُطبّعين.. العراق يُجهض محاولات جره لـ “ثالوث الشر”

47

شبكة الاعلام المقاوم/..

كان ومازال وسيبقى العراق عصياً على محاولات جره الى مستنقع التطبيع مع الكيان الصهيوني، على الرغم من المحاولات الدولية والإقليمية الساعية الى ذلك، بسبب رفض شعبي مطلق للاصطفاف مع الدول العربية المُطبّعة مع الكيان الغاصب، وكذلك موقف رسمي من قبل السلطة التشريعية سيما بعد التصويت على قانون “تجريم التطبيع” من قبل البرلمان، والذي بدوره بدد أحلام جميع المُطبّعين وجدد موقف العراق الداعي الى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

وجدد رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، أمس الأربعاء، في كلمة له خلال قمة “لَم الشمل في الجزائر”، موقف العراق بخصوص الإجراءات الإسرائيلية التي تمس الوضع القائم في القدس، فيما أعرب عن أمله بأن تكون قمة الجزائر منطلقاً للعمل المشترك.

وقال رشيد، إن موقف العراق ثابت بإقامة دولة فلسطين على كامل أراضيها، مبيناً “اننا نجدد دعم العراق الكامل الى لبنان ووقوفنا بجانب شعبه لتجاوز جميع مشاكله”.

وشهدت الفترة الماضية التي تزامنت مع مدة حكم رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، تحركات مريبة من قبله وفريقه الحكومي، أرادت بها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وحلفاؤهم من العرب، جر العراق الى التطبيع، لكن الموقف الوطني والشعبي الرافض لذلك يضاف اليه الموقف الثابت لفصائل المقاومة الإسلامية ضد مساعي التطبيع، حال دون ذلك.

وسعى الثالوث المشؤوم المتمثل بأمريكا وإسرائيل والسعودية بممارسات اقتصادية وسياسية في المنطقة، من شأنها الضغط على القرار بغية انخراط العراق في المحور الصهيوني، إلا أن جميع تلك الإجراءات باءت بالفشل.

وشهدت فترة الكاظمي قيامه بعدد من الزيارات لدول أوروبية وخليجية، أكدت فيها كتل سياسية أن الهدف منها هو مناقشة ملف التطبيع، فيما تنصّل الكاظمي عن أكثر من طلب لاستجوابه واستضافته تحت قبة البرلمان بشأن هذا الملف.

بدوره، أكد المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن كل الدول الخليجية خصوصاً المُطبّعة منها مع الكيان الصهيوني، رفعت من محاولاتها لجر ولربط العراق مع الخط الصهيوني، خصوصا في ظل حكومة الكاظمي وكانت تنظر اليه على أنه الأسهل في تحقيق هذا المراد، مشيرا الى أن جميع الاتفاقيات التي وقعت خلال فترة حكومة الكاظمي، كانت ذات أبعاد تطبيعية مع إسرائيل، خصوصا مع الجانبين الأردني والسعودي.

وقال السلطاني، إن رئيس الجمهورية السابق أراد ومن خلال مواقفه الداعمة للتطبيع ومن ضمنها رفضه المصادقة على قانون تجريم التطبيع المصوّت عليه من البرلمان، حاول دعم التحرّكات الصهيونية والخليجية الرامية الى ضم العراق للخط الصهيوني.

واعتبر السلطاني، أن كلمة رئيس الجمهورية لطيف مصطفى في قمة الجزائر، عززت صراحة الموقف العراقي وقطعت خيوط التطبيع،

ولفت الى أنه “نستطيع القول، إن الأصوات الشعبية والوطنية، ونداء المقاومة الإسلامية الرافض لمحاولات التقارب مع إسرائيل، قد انتصر على خط الشر لصالح الدولة الفلسطينية”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.