خلافات البيت الكردي “تجمد” مباحثات منصب الرئيس والإطار يلوح بسيناريو 2018

27

شبكة الاعلام المقاوم/..

فتور حذر يخيم على حسم ملف منصب رئيس الجمهورية داخل البيت الكردي بسبب استمرار الخلافات بين الحزبين الكرديين حول المرشحين المطروحين للمنصب، وعدم تقبل كلٍّ من الطرفين لمرشح أحدهما ، هذا الامر تسبب بحالة أشبه بتجميد وتيرة المباحثات بين تلك الأحزاب حول المرشح النهائي للمنصب.

وشهدت الفترة الماضية التي سبقت استقالة الكتلة الصدرية من البرلمان وتخليها عن مقاعدها النيابية، مباحثات وحوارات ولقاءات متبادلة بين الحزبين الديمقراطي والوطني الكردستاني، زعم فيها الطرفان تحقيق تقارب في وجهات النظر بينهما وقرب الخروج بحل توافقي لعقدة منصب الرئيس، إلا أن واقع البيت السياسي لم يفرزْ أي نتائج إيجابية ملموسة بين الطرفين، سيما في ظل استمرار تعطل المباحثات وعدم الخروج برؤية موحدة تكون كفيلة بإنهاء الأزمة التي وصفها سياسيون بأنها المفتاح الأهم لعقدة تشكيل الحكومة وحسم منصب رئاسة الوزراء.

ولا زال الحزب الديمقراطي متمسكا بالمرشح الجدلي “ريبر أحمد” والذي وضعت عليه أحزاب سياسية علامات استفهام عدة، خصوصا تلك التي تشير الى وجود علاقات مشبوهة يمتلكها مع دول الاستكبار والكيان الصهيوني، وفي الوقت ذاته مازال الاتحاد القطب الثاني الأكبر من البيت الكردي متمسكا هو الآخر بمرشحه لمنصب الرئاسة برهم صالح، وسط حالة من المقبولية إزاءه من قبل أطراف عدة أبرزها الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، هذا الأمر تسبب بحالة من الركود دون أن تسفر عن حسم نهائي لمن يشغل المنصب الرئاسي.

الاستمرار على هذه الحال، لم يكن أمرا مرضيا من قبل الإطار التنسيقي، الذي أكد مرارا وتكرارا حرصه على مصالح البلد وإنهاء حالة الانسداد السياسي، حيث حذر الإطار، الاحزاب الكردية من التسبب في تعطيل العملية السياسية بسبب الخلاف المستمر على رئاسة الجمهورية، مبينا أن استمرار الخلاف سيدفعه إلى الدخول بأكثر من مرشح داخل البرلمان والتصويت على الرئيس دون توافق.

وانتقد عضو الإطار علي الفتلاوي، استمرار الخلافات داخل البيت الكردي، على الرغم من الاجتماعات والوساطات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

وتوقع القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، حل أزمة مرشح رئاسة الجمهورية قبل عطلة عيد الأضحى المبارك التي تصادف في10 تموز المقبل.

بدوره، أكد عضو الإطار التنسيقي، النائب محمد البلداوي، أن “الإطار لازال داعما ومشجعا على أي حل توافقي بين الحزبين الكرديين (الديمقراطي والوطني) والخروج بمرشح واحد توافقي بين الطرفين لمنصب رئيس الجمهورية”.

وقال البلداوي إن “الشروع بحلحلة الوضع وإنهاء الانسداد السياسي لا يتم إلا بعد التحرك الجاد نحو خطوة منصب رئيس الجمهورية، التي ستفتح الأبواب لإنهاء أزمة رئاسة الوزراء”، مشيرا الى أن “الإطار كل همه ألا يكون هناك ضرر على مصالح المواطنين”.

وأضاف، أن “هناك رؤى مشتركة وتواصلا مستمرا بين الأحزاب، على الرغم من وجود الخلافات بين الطرفين”.

ولفت الى أنه “في حال عدم الخروج بحل توافقي فأن الإطار سيدفع باتجاه سيناريو 2018 ودعوة كل حزب كردي بتقديم مرشح عنه، وعرضه على التصويت داخل البرلمان، وفي حال عدم حضور أحدهم فأن المرشح الحاضر سيتولى المنصب”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.