تمزيق صور قادة النصر الشهداء وردود أفعال الأحرار

60

شبكة الاعلام المقاوم..

عندما تفشل دولة ما في المواجهة العسكرية المباشرة، تبدأ اساليبها الخبيثة بتحريك ادواتها وضرب امن واستقرار الدولة المتضادة معها، مستخدمة بذلك مختلف السبل والاساليب غير المباشرة وبالاعتماد على ما تملكه من فرق عميلة وافراد لا يقدرون العيش دون الرضوخ لقوى الاستكبار وهذا ما اعتمد عليه ثالوث الشر الصهيو امريكي سعودي في العراق بعد استهداف قادة النصر بضربة غادرة في مطار بغداد الدولي.

بعد الضربة الأمريكية الجبانة والغادرة التي استهدفت قادة النصر الشهداء قائد فيلق القدس الايراني الحاج قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الحاج ابو مهدي المهندس، انتفض العراقيون عن بكرة ابيهم ونضموا مسيرات منددة بالضربة الغاشمة ورفعوا صور الشهداء القادة في مختلف محافظات العراق في مشهد بدا غير مألوف لأمريكا وادواتها في العراق، ما جعله تبدأ لعبتها الخبيثة مجددا.

وعقب مسيرات احياء ذكرى قادة النصر، والجموع الغفيرة التي وصل عددها الملايين، بدأت امريكا بتحريك ادواتها في الداخل العراقي، فظهرت جماهير مندسة وبدأت تعرقل سير التنظيم والمسيرات ولعل ما حدث في محافظة واسط خير دليل، عندما حاول مجموعة من العصابات التابعة لامريكا واذنابها منع الاحرار من اقامة مهرجان تأبيني لقادة النصر في المحافظة، قبل ان تنتفض الحشود بوجههم وتقيم المهرجان رغما عن انوف امريكا بل وتفتتح شارعا باسم الشهيد القائد ابو مهدي المهندس.

أكثر ما يُؤخذ على هذه الأفعال التي بدأت بارتكابها ادوات امريكا والكيان الصهيوني وعربان الخليج، انها اعتدت على صور الشهداء قادة النصر، بل وشهداء الحرب على الإرهاب وعلى مكاتب قوى سياسية وأحزاب، تشترك في فصائل مقاتلة في جبهة الفلوجة، وقدمت الشهداء على طريق تحرير المناطق العراقية من سيطرة الإرهاب، ما يؤكد الشكوك بان مندسين تقف وراءهم قوى محلية وإقليمية ودولية لشق وحدة الصف العراقي، وارباك جهود الحرب على الإرهاب.

 

واعتبر مراقبون، ان هذه الافعال المدفوعة حدثت في “الزمن الخطأ” حيث الدولة منشغلة في الحرب على الارهاب ، وفي “المكان الخطأ” ايضا حين أغفلت دواعش السياسة والطابور الخامس من الذين يدلون بتصريحات يومية تصب في مصلحة “داعش” وامريكا، مثلما أغفلت وزراء ومسؤولين يسعون الى تعطيل الاصلاحات.

 

مزق هولاء المندسين صور قادة النصر، واحرقوها، وبدأوا بحرب الكترونية وصورية ضد انصار الشهداء وانصار المذهب، محققين بذلك رغبة امريكا واسرائيل في شق وحدة الصف العراقي بكامل اطيافه.

بهذا الصدد، كتب الصحافي العراقي احمد عبد السادة في وصف ممزقي الصور مقال جاء فيه:

كيف يتحول الشيعي العراقي إلى “وطني”؟!

 

يتحول الشيعي العراقي إلى “وطني” بنظر البعثيين وحواضن داعش وأبواق العمق “الوهـــابي” والطائفيين “السنة” المتخفين والمتنكرين بأقنعة المدنية والعلمانية والوطنية حين يقوم بالخطوات التالية:

أولاً: يعادي إيران التي هي عمقه الاستراتيجي وحليفه العقائدي بمواجهة الإرهـــاب التكفيـــري الد1عشي ومؤامرات العمق العربي.

 

ثانياً: يهاجم ويشتم الحشد الشعبي الذي هو حارسه الأمين وحامي رقبته من الذبـــح وضامن أمنه وأمن العراق عموماً.

 

ثالثاً: يتظاهر ضد إيران والحشد الشعبي وفصائــــل المقاومة الشيعية والفاسدين “الشيعة” حصراً وليس ضد أمريكا وإسرائيل والسعودية و”كل” الفاسدين الشيعة والسنة والأكراد.

 

رابعاً: يؤيد عدوان أمريكا ضد فصائـــل الحشد بحجة أن تلك الفصائـل مرتبطة بإيران وتخوض نيابةً عنها حـربـــاً ضد أمريكا، في حين أن تلك الفصائـــل تحمي حدود العراق من الإرهـــاب.

 

خامساً: يردد كالببغاء الأبلــه بأن إيران هي التي صنعت داعش وأدخلته للعراق وليس أمريكا وإسرائيل والسعودية وقطر وتركيا.

 

سادساً: يمجد أمريكا التي قتلـــت حماته وقادته وأبطاله ويروج للسعودية التي صنعت ودعمت داعش وأشباهه وأرسلت لقتلـــه آلاف الإرهـــابيين.

 

سابعاً: يفرح ويرقص كالقرد ابتهاجاً باستهداف واستشهاد قادة النصر ويؤيد تمزيق صور هؤلاء القادة الشهداء.

 

ثامناً: يثق بالإعلام الأمريكي والسعودي والإماراتي المعادي له ويتبنى أكاذيبه وتلفيقاته ويتعامل معها كحقائق دامغة.

 

تاسعاً: يؤمن بأن المالكي هو الذي قتـــل شهداء سبايكر وليس شيوخ وأفراد عشائر البوعجيل والبوناصر!!

 

عاشراً: يصدق بأعدائه حين يرفعون شعار “الوطنية” لخداعه، ويشعر بالدونية والضآلة أمام جلاديه القدامى الذين يرى بأنهم الأحق والأجدر منه بحكم العراق!!

 

من جانبه، يقول المحلل السياسي عماد المسافر، ان محاولة انزال صورة الشهيد أبو مهدي المهندس تغطية على اجبار المحافظين على الاستقالة، وان محاولات إزالة الصورة من قبل الجانب الأميركي محاولة لاستفزاز جماهير الحشد”.

ويؤكد المسافر بعد ان حاولت بعض الجهات الداخلية وبتوجيه خارجي، من عرقلة تشييد نصب للقادة الشهداء عند مطار بغداد الدولي، ان العديد من المكاتب الهندسية تقدم نماذج للنصب في مطار بغداد الدولي دون الاضرار بالبنى التحتية”.

لم يغفل رجال الدين الحكماء في العراق عن موضوع تمزيق صور قادة النصر، بل استنكروا واستهجنوا هذه الافعال واصفين اياها بالقبيحة ، وانتقدوا كل من تسول له نفسه التجاوز والتطاول على من حمى العراقيين وشرفهم”.

وبهذا الصدد يقول احد رجال الدين في العراق، أن “قادة النصر حموا الاعراض فهل من المعقول رد الجميل لهم بتمزيق صورهم”.

ودان رجل الدين محاولات الاساءة لقادة النصر مؤكدا ان كل من تسول له نفسه المساس بشهداء العراق وشهداء العقيدة والمقاومة هو فاقدا للغيرة وعبدا تحركه الادوات الخارجية كما يتحرك الروبوت دون عقل وبتحكم خارجي”.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.