خصخصة الحرب في العراق سياسة ترامب القادمة وبلاك ووتر المستفيد الاول

13

شبكة الاعلام المقاوم / ترجمة …

كشف تقرير لموقع ليو روك ويل الأمريكي، الأربعاء، انه ومن خلال المعلومات التي يجري تجميعها فان الولايات المتحدة اتخذت خطوة كبيرة نحو ما يدعى بشكل فضفاض بـ " خصخصة الحرب" في العراق وأفغانستان.

وذكر التقرير الذي ترجمته شبكة الاعلام المقاوم" فان " اعداد المرتزقة من الشركات الامنية الخاصة في الحرب سيكون مساويا او يتجاوز الى حد ما مجموع القوات المسلحة الامريكية في كلا البلدين".

وأضاف أن " مجموع افراد الشركات الخاصة يشير الى افراد الشركات الأمنية داخل الولايات المتحدة باستثناء المرتزقة الذين ستستخدمهم من دول اخرى، وتشمل الخصخصة الامريكية للحرب مجموعة واسعة من خدمات الدعم وبناء وصيانة القواعد وحماية المواقع وتوفير الماء والوقود والأغذية والذخائر والتدريب والاستخبارات والعلاقات العامة والاستشاريين والحراس الشخصيين والمحققين والمترجمين الفوريين، حيث يقدر أنه في العراق كان هناك حوالي 300 شركة خلال فترة الغزو".

وتابع أن " هذه ليست كالخصخصة التي بدأت بها الحرب، بالقتال والانتهاء بقرار خاص وتمويل خاص، فهذه الشركات تتغذى على المال العام من الضرائب المدفوعة والديون الصادرة من الحكومة، فالحكومة الامريكية هنا تلعب دور الوسيط بين الذين تؤخذ منهم الضرائب بالقوة والذين توجه إليهم العائدات، وتعرف هذه العملية بالفاشية المؤسسية وفي هذه الحالة تعتبر من الفاشية العسكرية الصناعية ".

وواصل أنه " وعلى طول هذا الخط يأتي ايرك برنس مدير شركة بلاك ووتر السابق الذي قدم اقتراحا أن يتم تزويده بخمسة آلاف رجل وقوة عسكرية بـ 100 طائرة للقيام بالمهمة الامنية الخاصة في مقابل 10 مليار دولار سنويا من الحكومة الامريكية، لكن التساؤل يبقى الى أي مدى تقل التكاليف وما إذا كانت قواته تحل محل القوات الامريكية يعتبر امرا عمليا ام لا".

وأردف التقرير إن " هذا يعني في مجمله هيمنة الفاشية العسكرية الصناعية على المجتمع الأمريكي وان الأموال التي يقدمها دافعي الضرائب الى الحكومة لن تذهب نحو مشاريع تخدمهم بقدر ما تذهب الى شركة أريك بنس للمرتزقة والتي ارتكبت في السابق فظائعا شنيعة بحق الأبرياء في العراق ودول أخرى".

وأشار التقرير الى أن " الحرب بشكل طوعي من قبل الشركات الامنية الخاصة هي ما تعني خصخصة حقيقية للحرب. ولكن هذا لا يكفي. فالحرب التي تقتل الناس وتؤذي الناس وتدمر الممتلكات وتقتل الممتلكات بقصد إجرامي وليس لغرض الدفاع عن النفس أمر خاطئ، كما أن المؤسسات المسؤولة عن معاقبة الوفيات غير المشروعة والإصابات والتدمير غير المشروع للممتلكات وسرقتها حينما تقوم بها الشركات الامنية ضعيفة جدا أو لا وجود لها في معظم الحالات، فيما تدعى تلك الشركات غالبا حالة الدفاع عن النفس عندما لا تكون موجودة فمن سيكون مسؤولا عنها ومعاقبتها عند تجاوزها القانون؟ ".

واكد التقرير ان " حروب الخصخصة والتي تخوضها الشركات الأمنية الخاصة تفتقد للجانب الأخلاقي وهذا النقص الأخلاقي لا بد أن ينتج الكثير من السلوك السيئ، وهي حروب لكسب الأرض، والإشادة، والانتقام، والربح، والأمن، ولأي عدد من الأسباب الأخرى غير الدفاع عن النفس وبالتالي سيدفع الولايات المتحدة الى مهاجمة الدول الاضعف وإلحاق جميع أنواع الضرر غير المشروع بالناس ".

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.