تهديدات أمريكا: الصراخ على قدر الهزيمة

28

بقلم/ حسين صقر

تحولت التهديدات الأميركية في ضرب مواقع سورية إلى مادة دسمة تتناقلها وسائل الإعلام والاتصالات المختلفة، متناسية أن واشنطن فعلت ولا تزال كل ما بوسعها لدعم أدواتها، وتجاوزت تلك التهديدات، وأن الجرائم التي ارتكبتها لدعم الإرهابيين ومساندتهم،بهدف تغيير موازين القوى لمصلحتهم لا تحتاج إلى أي أدلة جنائية، والبصمات واضحة والأفعال والأقوال كذلك، لكن لم تستطع (الدولة العظمى) بكامل إمكاناتها تحقيق سوى بعض الأهداف، أكثرها إطالة أمد الحرب، والهدف معروف حتى للمبتدئين في عالم السياسة، وهو استجرار كميات السلاح المكدسة في مخازنها، وبيعها وتصريفها لكون الزبائن من الأعراب جاهزين لشرائها.‏

ورداً على من يقول أن أميركا تريد التقسيم، بالتأكيد تريد أكثر من ذلك، وليس إلى دول وحسب، بل إذا استطاعت إلى مزارع، لكن ليس بمقدورها، حتى لو بقيت في المنطقة عقوداً، لأن لذلك حساباته، وعواقبه وتأثيراته على المديين البعيد والقريب، وثمة من يقول أيضاً أنها تريد استثمار الثروات ووضع يدها على آبار النفط والغاز، كذلك يصح قول هؤلاء، لكن هل يعقل أن تضع الولايات المتحدة الإمكانات الهائلة للاستفادة من ذلك في منطقة تعاديها، ولن تجعلها تنعم براحة العمل، أو حتى بالراحة من العمل، لأن مقاومة شعبية سوف تتوالد وتنشأ لتنغص حياة وعيش الأميركيين ومن يكون معهم، وذلك إلى جانب الجيش العربي السوري الذي سيستمر بالدفاع عن كل شبر من الأراضي السورية ضد أي محتل مهما كانت قوته وجبروته، طبعاً دون أن ننسى دور الدول الحليفة والصديقة، والتي ترى أن أي اعتداء على سورية، هو اعتداء على كرامتها ومستقبلها وعلاقاتها.‏

لا خوف على سورية، أو على مستقبلها، وتهديدات واشنطن ليست إلا زوبعة في فنجان، تعلو وتنخفض وترتفع سرعتها حسب الألم الذي يواجهه مرتزقتها في الميدان، وحسب قوة الصفعة التي يتلقاها أولئك وهم يجرون أذيال الخيبة، وبينهم الفار ومنهم المستسلم، ومنهم من يستجدي الصلح والتسوية وقد أعجبه الركوب في الباص الأخضر.‏

الغيمة الأميركية الإسرائيلية السعودية التركية القطرية الداكنة تمر، وتحمل معها وابلاً من الرصاص ودخان المعارك ضد الإرهابيين، وسوف تنقشع لتعقبها أخرى بيضاء تحمل معها الخير الوفير لسورية وأصدقائها، وها هي بوادر النصر تهل في الغوطة حيث تتصاعد فيها الإنجازات يوماً بعد آخر، ونكاد لا نغفو على خبر انتصار حتى نصحو على آخر.‏

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.