أكذوبة «الكيماوي» تعري الأهداف الأميركية.. والمنظمات الأممية تحابي الإرهاب!!

14

ناصر منذر

تستميت أميركا وحلفها العدواني اليوم من أجل حماية تنظيماتها الإرهابية المتبقية في سورية، على وجه العموم، وفي الغوطة الشرقية على نحو خاص، على اعتبار أن أولئك الإرهابيين يشكلون آخر أوراق واشنطن التفاوضية، بما يخص مسألة الابتزاز الإرهابي المستمر ضد العاصمة دمشق وريفها، والتي تبنى عليها اليوم التمثيليات «الكيميائية» المتلاحقة، والحملات الغربية الهستيرية لاستهداف الدولة السورية.‏

سورية وبتأكيد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وبعلم وبإشراف أميركي وفرنسي وبريطاني، قد تخلصت من برنامجها الكيميائي، وأتلفت كل ما لديها منذ عام 2013 رغم كل الظروف المعقدة والصعبة التي رافقت تلك العملية، ومع ذلك تتفنن أميركا ومحورها الداعم للإرهاب بفبركة الأكاذيب، وإنتاج المسرحيات الهزلية بهذا الشأن، لاتهام الحكومة السورية باستخدام «الكيميائي»، بهدف واحد فقط، هو حماية التنظيمات الإرهابية في الغوطة، ومنع دحرهم ، علما أن أولئك الإرهابيين يحتجزون أهالي الغوطة، ويتخذونهم دروعا بشرية، ويرتكبون بحقهم الكثير من الجرائم، وهم على الأغلب بالأساس من خارج المنطقة، استقدمتهم تركيا والسعودية وقطر والإمارات وغيرها من الأنظمة المستعربة، لمحاولة النيل من الحكومة السورية، والاستمرار في استنزاف قدرات جيشها، لحرف أنظاره عن قضية فلسطين المركزية، التي تجري محاولة تصفيتها اليوم عبر ما سمي «صفقة القرن».‏

ما يقارب ثمانية ملايين مدني بدمشق وريفها يتعرضون للقصف اليومي من قبل إرهابيي الغوطة، تتجاهلهم الأمم المتحدة بشكل متعمد، حتى أن دي ميستورا على سبيل المثال، لم ينظر خلال كل جولات المحادثات السابقة، سواء في «جنيف» أو غيرها، إلا من عيون التنظيمات الإرهابية، وأذرعها الإعلامية الشريكة بسفك الدم السوري، ويكاد ما يسمى المفوض السامي لحقوق الإنسان، يتفوق على دي ميستورا في انحيازه للإرهابيين، حيث كل تقاريره بشأن الأوضاع في سورية، ترتكز على شهادات الإرهابيين أنفسهم، وتتبنى اتهامات مدفوعة باعتبارات سياسية، ليثبت المسؤولان الأمميان، أنهما بالفعل عند حسن الظن الأميركي والغربي، كما فعل تماما خبراء التحقيق باستخدام «الكيميائي»، سابقا، الذين أنجزوا وبمهارات عالية تقاريرهم المشبوهة، قبل أن يبدؤوا عملية تحقيقهم المزعوم، والتي تمت «عن بعد»، قبيل العدوان الأميركي الأخير على مطار الشعيرات.‏

رعاة الإرهاب يجربون آخر أوراقهم الضاغطة لمنع الجيش العربي السوري من التقدم بحربه ضد الإرهاب..فهم يواصلون استخدام الأروقة الدولية والأممية كأدوات سياسية للتغطية على جرائم الإرهابيين، وتشجيعهم على التمادي بتلك الجرائم، وميدانيا يرفعون وتيرة دعمهم لإرهابيي النصرة بالسلاح والعتاد، بما في ذلك المواد السامة.. والشاحنات الأربع التي أرسلها قبل وقت قصير نظام أردوغان إلى إدلب، والمحملة بتلك المواد تثبت تلك الحقيقة، ولكن كل ذلك لن يثني الحكومة السورية عن متابعة واجبها الوطني في محاربة الإرهاب، بالتوازي مع مسار الحل السياسي، مهما ارتفعت وتيرة التهديد الأميركي والغربي.‏

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.