مشهد التحشيد الغربي.. استعراض قوة على خط دعم الإرهاب

11

ديب علي حسن

لايحتاج المتابع إلى عناء البحث عمّا تخفيه المناورات الاميركية الاسرائيلية التي انطلقت, فهي تشي بكل ما تخفيه مهما كانت الاسباب المعلنة من قبل الأطراف المشتركة فيها, فمع السعار الذي لم يتوقف لحظة واحدة منذ سنوات ضد سورية, ويزداد كلما حقق الجيش السوري وحلفاؤه إنجازات مهمة تدحر العصابات الإرهابية على الأرض وتكسرها إلى غير رجعة, ومع بدء معركة تحرير الغوطة وفك أسرها من براثن الإرهاب, زاد هذا السعار وتناغمت وسائله, من مؤسسات أممية يفترض أن منابرها لحماية وصون حقوق الشعوب, لا أن تكون منطلقا وأداة لتنفيذ أجندات الغرب الذي لم يستطع أن يتخلى عن روحه العدوانية.‏

الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا, ومعها أعراب التبع الغارقين في جاهلية ما قبل التاريخ, ولا شيء يعنيهم إلا التآمر على سورية وخطها المقاوم, وتمضي هذه الممالك الرملية في تآمرها على كل شيء, وهي منخرطة بكل ما لديها من أجل الوصول إلى تنفيذ ما سمي صفقة القرن المعدة في كواليس ودهاليز المخابرات وبؤر التآمر الغربية, هذا كله يتناغم مع استعراض القوة الذي انطلق على شكل مناورات أميركية – صهيونية .‏

الرسائل التي يمكن للمرء أن يقرأها ليست شيفرة عصية على الفك, ولا ما يمكن أن يصل إليه يصب في بحر الهلع من قبل الشعب السوري الذي خبر خلال سبع سنوات الكثير من أهوال الحرب, وفكك بحنكة ودراية المخاطر المحدقة به, واستطاع أن يكسر عصا الإرهاب الغليظة على الرغم من الطاقات والامكانات الكبيرة التي سُخرت له في شتى الميادين, واليوم لن يخيفنا تضليلهم الإعلامي ووعيدهم بالويل والثبور.‏

نعرف أنهم قادرون على ارتكاب الحماقات وشن العدوان, ولكن الحقيقة التي يحاولون تجاهلها كثيرا والقفز فوقها هي أن ما تم إنجازه في ساحات الميدان مستمر ويترسخ في كل الجغرافيا السورية, من الشمال إلى الجنوب, إلى الغوطة التي تخلع عنها قيداً طوّقها به الإرهاب الذي يلفظ أنفاسه الاخيرة, ولن تنفعه قوى الطغيان مهما حشدت, ومناورات العدو ليست إلا مرحلة من مراحل متعددة ربما تتجدد بأشكال وألوان, لكنها في النهاية لن ترهبنا .‏

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.