رحى الانتقام الأميركي تتحطم.. والجعجعة البريطانية الفرنسية بلا طحين

12

حسين صقر

ما يتم إعداده من خطط أميركية في الخفاء، لن يرى النور، سواء كان أبطال هذا السيناريو وكلاء أم أصلاء، لأن أقدام جنود الجيش العربي السوري ثابتة في كل مكان، و سورية تمكنت بجدارة من إسقاط الأدوار المسندة لأولئك، كما لم تعد الجعجعة البريطانية الفرنسية قادرة على نثر بذور التآمر، لأن رحى الانتقام لإخفاق مشروعهم التكفيري تحطمت على صخرة صمود السوريين المحاربين للإرهاب الوهابي.

فالنغمة الأميركية الداعية لفرز المتطرفين بين أخيار وأشرار لم تعد مقبولة، ويرفضها الشركاء الدوليون الساعون لحل الأزمة في سورية، وخاصة أن نيات واشنطن العدائية مكشوفة بالنسبة لهم، وأقلها عرقلة تنفيذ التهدئة الإنسانية التي تم الاتفاق عليها بعد مخاض عسير، عبر عدم الضغط على إرهابييها من أجل السماح للمدنيين بالخروج من الممرات الآمنة التي حددها الاتفاق، وترك هؤلاء عرضة للقصف العشوائي، ما يؤكد أنها تراهن على تمرير الوقت لتنفيذ خططتها التي مازالت تحلم بها، لربط مناطق وجود مرتزقتها من معبر التنف مروراً بالبادية السورية حتى الغوطة الشرقية، في خطوة للوصول إلى دمشق، ولذلك نرى الإدارة الأميركية والمتشيطنين معها يواصلون العزف على الأوتار الإنسانية و الكيميائية والجغرافية والمجتمعية والدينية وغيرها، في الوقت الذي ينشزون فيه حول تقسيم العالم على مبدأ من ليس معنا فهو ضدنا، فضلاً عن تحريض الإرهابيين لإعادة تشكيل أنفسهم وتوحيد فصائلهم تحت مسميات مختلفة، لظنها أن المسميات الجديدة والانسحابات من مكان لآخر، و الشاحنات التي تدخل محملة بغاز الكلور لافتعال مسرحية أخرى سوف يغير من المعادلة شيئاً.‏

أميركا التي حطم تحالفها المزعوم المعالم الحضارية، والبنى التحتية والخدمية في مدينة الرقة، وحول منازلها إلى ركام، تفعل كل ذلك في الغوطة لتحويل الأنظار عن مجازرها هناك بحق البشر والحجر، وتتابع أجندة التقسيم التي فعلتها بالعلامات والإشارات والخطوط الفاصلة، دون أن تدرك مدى خطورة ما تفعله، ولا تعرف أن مقاومة شعبية تتولد اليوم لمناهضة مشروعها الاستعماري التوسعي في المنطقة، ولن تترك لها تلك المقاومة المجال للراحة والاطمئنان، وسوف تجعل إدارة ترامب تدفع الثمن غالياً إذا لم تتراجع عن ذلك، ولجهلها أيضاً بأن الحرب لو اشتعلت أوارها من جديد وتكاثف دخانها، وتعالى فيها هدير الطائرات ودوي المدافع، لن توفر أحداً اقترب منها أم بعد.‏

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.