امريكا ولعبة القواعد العسكرية

21

 كتب / اياد حمزة الزاملي…

منذ ان تولى الرئيس الامريكي ترامب رئاسة البيت الابيض و هو يصرح عدة تصريحات نارية حول العراق واخطر تلك التصريحات التي قال بها (سوف نحتل العراق من جديد و نحتل ابار النفط ونسترد كل الاموال التي صرفناها في حربنا على العراق) هذا التصريح الذي يعتبر اخطر تلك التصريحات تحول الى واقع ملموس وعملي تجسد على ارض الواقع وكما يلي

اولاً/ تمكنت امريكا من ارسال اكثر من خمسة عشر الف جندي امريكي الى العراق تحت ذريعة مقاتلة تنظيم داعش الارهابي ويعتبر هذا التنظيم هو صنيعتها وحصان طروادة الذي مكنها من احتلال العراق من جديد و بناء خمسة عشر قاعدة امريكية موزعة على جميع انحاء العراق والرئيس الامريكي ترامب اعترف علناً امام وسائل الاعلام ولعدة مرات بأن اوباما هو من صنع داعش و اوباما معروف للجميع هو ليس رئيس الصومال او موزمبيق او السودان وانما هو رئيس الولايات المتحدة الامريكية

ثانياً/ مارست امريكا سياستها القذرة والمشهورة (سياسة الاحتواء المزدوج Dual containment policy) اتجاه العراق ودول المنطقة حيث دعمت تنظيم داعش الارهابي بالمال والسلاح والاستخبارات في السر وقاتلته بصورة ظاهرية اعلامية فقط

ثالثاً / تمكنت امريكا من خلال صنيعتها داعش من الحصول على مبلغ قدره 800 مليار دولار من بقرتها الحلوب (الكيان السعودي ومحميات الخليج) حيث دفع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان مبلغ قدره 800 مليار دولار مقابل رقصة بريئة مع الحسناء (إيفانكا ترامب) وهنيئاً للمسلمين وقرة اعينهم بهذا الملك البطل الهمام والذي يعتبر فلتة زمانه

رابعاً/ تمكنت امريكا من خلال صنيعتها داعش تدمير المحافظات السنية تدميراً كاملاً وتهجير حوالي ثلاثة ملايين شخص والذين يسكنون في مخيمات منذ اربع سنوات وربما ستطول هذه المعاناة لسنوات اكثر وذلك من خلال ذيولها امثال اسامة النجيفي واثيل النجيفي و رافع العيساوي و صالح المطلك والعشرات من هؤلاء الجراثيم الذين كانوا يعيشون في فنادق خمس نجوم في عمان و دبي و الدوحة بينما جمهورهم الذي انتخبهم يعيش الان في مخيمات لا تقيهم من حر ولا برد والجوع يمزق بطونهم الجوفى وذلك بفضل وبركات ساحات العز و الكرامة وتحت شعار (قادمون يا بغداد) ليصبح شعارهم (قادمون يا مخيمات)

خامسا/ تقييد وتكبيل الحكومة العراقية وكل حكومة قادمة بالديون عن طريق مؤتمر مايسمى (مؤتمر الكويت لاعمار العراق) والذي هو في حقيقته مؤامرة كبرى على العراق وشعبه لتقيده وتكبيله بالديون ليبقى لسنوات طوال تحت رحمة امريكا و محميات الخليج وهناك دافع خفي وهو السبب الحقيقي لهذا المؤتمر الخبيث وهو دخول المئات بل الالاف من ضباط المخابرات لمحميات الخليج وتحت ظل حماية الحكومة العراقية التي تعتبر فلتة زمانها في الحنكة والسياسة حيث يعمل هؤلاء ضباط المخابرات على التجسس وبناء شبكات التجسس وكذلك بناء تنظيمات ارهابية جديدة وهذه هي قواعد اللعبة السياسية حيث ستظهر عشرات التنظيمات الارهابية على غرار اختها داعش ولكن لينعم الشعب العراقي بالامن والامان وينام في رغد وامان لان هناك في العراق وزارة الامن الوطني و وزارة الداخلية و لجنة الامن و الدفاع في البرلمان و هذه المؤسسات ترتعد فرائص المخابرات المركزية الامريكية والموساد منها عند سماعهم هذه الاسماء الرنانة والخطرة والتي تقض مضاجع الادارة الامريكية? !

سادسا/ تهميش وتقليص قوة الحشد المقاوم المبارك وتحييد دوره في الحرب على الارهاب لان الحشد المقاوم المبارك اصبح شوكة في عين امريكا واسرائيل والدواعش وهو صاحب اليد الطولى والاقوى في القضاء على تنظيم داعش الارهابي وتحطيم المشروع الامريكي الصهيوني في احتلال ارض العراق وتقسيمه واذلاله واستعباد شعبه حيث يعتبر هذا المشروع المشؤوم هو الاقوى والاعتى منذ عشرات السنين لتحقيق الحلم الاصفر لبني صهيون (من النيل الى الفرات)

سابعا/ استخدام هذه القواعد الامريكية في العراق لضرب الجمهورية الاسلامية المباركة في ايران والتي تعتبر القاعدة الرئيسية والعقائدية لزعيمنا العظيم الامام المهدي (صلوات الله عليه) والتي سينطلق منها لتحرير العالم من ظلم واستعباد (امبراطورية الشيطان) للعالم واقامة دولة الحق والعدل الالهي وهذا الاستنتاج السياسي ليس رجماً بالغيب ولا هو من ارهاصات اللاشعور لرغبة الكاتب والتي تتناغم مع لاشعوره وانما هو تحصيل حاصل لدراسة دينية سرية عميقة لسنوات طوال في جهاز ال CIA والموساد حسب تنبؤات التوراة والانجيل وهذا ماصرح به علناً الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الابن وهذا الكلام ليس غريباً على الفكر السياسي الغربي فدولة ماتمسى (اسرائيل) قامت اساساً على نبؤة في التوراة والانجيل .

ان امريكا قادمة وبقوة لاحتلال العراق والشرق الاوسط والبقاء فيه لسنوات طوال حتى تحقيق اهدافها المعلنة والسرية اما الحكومة العراقية والبرلمان العراقي الذي يعتبر فلتة زمانه واعجوبة العصر فانهم لا يملكون لا حول ولا قوة وانما هم مجرد دمى متحركة بيد امريكا ولكن تبقى المقاومة الاسلامية والكفاح المسلح هو الدواء الشافي لكل محتل غاصب والحق لا يؤخذ الا من خلال فوهات البنادق.

قال تعالى ((ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم)) صدق الله العلي العظيم

والعاقبة للمتقين……

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.