النصر قاب قوسين

10

راغب العطيه

بينما يوشك السوريون الصامدون في معركتهم ضد الإرهاب العالمي، على إعلان انتصارهم النهائي على الإرهاب الداعشي، نجد الأوروبيين الآن بدؤوا يتحسسون رؤوسهم خوفاً وهلعاً من إجرام فلول تنظيم داعش الإرهابي، والعائدين من سورية بعد أن لقّن الجيش العربي السوري هذا التنظيم درساً يتعلم منه داعموه قبل مرتزقته وإرهابيوه.

الحكومات الأوروبية لم تتعظ من الهجمات الإرهابية المميتة التي ارتكبها «الدواعش» على امتداد السنوات الماضية في العديد من المدن والعواصم الأوروبية، وبقيت هذه الحكومات تسير في الركب الأميركي الداعم للإرهاب في سورية، حتى جاءها الجواب من الداخل ممن لديهم الخبرة في قضايا الإرهاب والإرهابيين أكثر من مرة، محذراً من تصاعد تهديد الإرهابيين العائدين من ساحات القتال وهم يمتلكون خبرة واسعة في التعامل مع الأسلحة والتكنولوجيا الحديثة.‏

وتحذير خبراء مركز جينز لأبحاث الإرهاب والتمرد البريطاني من ازدياد عدد الإرهابيين العائدين إلى بريطانيا وأوروبا، والذي نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أمس، بعد أن اكتسبوا مهارات في سورية والعراق مثل تصنيع السيارات المفخخة والعبوات الناسفة وغيرها من الأمور المتعلقة بالأسلحة، لم يكن الأول من نوعه، ولكن حكومة لندن وزميلاتها الأوروبيات لم تتعظ من هذه التحذيرات.‏

النتيجة التي توصل لها خبراء الإرهاب البريطاني لم تكن لولا صمود سورية، بشعبها الأبي وجيشها الوفي، خلال سنوات الحرب الإرهابية المفروضة عليها، والمدعومة من الولايات المتحدة ومثلها الدول الأوروبية والنظام التركي ومعهم الأنظمة العربية التي لم تقف عند مرتبة الرجعية، بل تجاوزتها إلى مرتبة الخزي والعار بوقوفها إلى جانب عدو العرب الوحيد والتطبيع معه بالسر والعلانية.‏

واليوم وبعد نحو سبع سنوات من العدوان الإرهابي العالمي على سورية، يؤكد الجيش العربي السوري كل يوم أنه سيبقى الحصن الحصين والسد المنيع الذي يصون سيادة سورية واستقلالها ووحدة أرضها وشعبها، في وجه كل المشاريع الاستعمارية والإرهابية, ورسالة إسقاط الـ إف16 الإسرائيلية التي ختمت بتوقيع الدفاع الجوي السوري مؤخراً تؤكد أن النصر على الإرهابيين التكفيري والصهيوني صار قاب قوسين أو أدنى.‏

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.