في رحلة «صوفا».. دمشق تنزع عن نتنياهو الأحزمة

11

عزة شتيوي

نرفع القبعة…. لكل ضابط ومجند في الجيش السوري.. ونطلقها عالياً في سماء سورية وأبعد.. هناك الى حيث وصل صاروخ سام(5) مخمراً بتوقيت حق الرد وقرار دمشق امساك «تل أبيب» من قبتها الحديدية المهترئة وضرب رأس نتنياهو بحطام «16 F» يوم خانته ذاكرة تشرين التحريرية فجاءه شباط بما عقد رباط لسانه ليخرج إلى جموع كيانه يعارك الحقيقة بأوهامه ويقول :لا تصدقوا التهويل انها كذبة إبريل!!‏

اختل الزمن عند إسرائيل يوم أرسلت عاصفتها «صوفا» على التقويم القديم لرزنامة رصد المعركة اطمئناناً منها بأن العرب في عطلة رسمية للنخوة، وأوهاماً بأن الخاصرة الدفاعية لسورية مشغولة في الشمال بصد الضربات الترجيحية لتركية, ومنع التسلل الأميركي.. وان ماتبقى من مناعة سورية تقاوم الفيروسات الإرهابية.. فأتاها الرد صفعة وعلامة استراتيجية.. في الزمان المناسب وعلى الخد الإسرائيلي المناسب ايضاً.. كي يراه أردوغان من عفرين وليرجع اليقين الى العالقين على شجرة أحلام «روج آفا» بأن الري الأميركي لمشروعهم هو من آسن المصالح وقد يقطعه عنهم ترامب في أي لحظة ..طالما انه عبس وتخلى عن عبارة هذا هو ابني الصهيوني الوحيد عندما اتاه نتنياهو بصفعة سورية أعلنت قلب معادلات المنطقة.. فبأي آلاء القرار الدمشقي يكذب بعد ترامب وأردوغان والحالمين بكردستان؟.‏

مابعد حطام إسرائيل في الأرض اشد وقعاً من احتراقها في السماء فعلى حدود المشهد تغيرت الرؤية وإن تشبث نتنياهو بقواعد الاشتباك في سورية فالعبرة ليس فقط تبدل الاستراتيجية المقاومة من دمشق الى طهران من الدفاع الى الهجوم.. بل في ما زاد بالهموم الإسرائيلية أن واشنطن باتت خارج التغطية في حماية العدوان وأنه يجب على ليبرمان ان يرقب جيداً لغة العيون السياسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يسحب البيان الدولي لضبط النفس من فوق طاولة البيت الأبيض.

ترمم إسرائيل أنظمة دفاعها وتلعن قبل ان تنام على شلل حركتها القبتين الحديدية منها والسياسية وهذين التصنيعين الأميركيين اللذين لن يردا اعتبارها وان حلّق وزير الخارجية الأميركي تيلرسون ليهبط في الكويت على فزع الحدث السوري مجتمعاً بوزراء خارجية التحالف الدولي.. فإسرائيل باتت تدرك بأن هذه الاجتماعات وبياناتها باتت أشبه باجتماعات الجامعة العربية في شيخوخة انعقادها.. وقد يسرق احدهم من ادراج الجامعة بياناً ليلقيه على المؤتمرين في الكويت فما كتب ويكتب لم يعد يساوي حبر «الطابعة» طالما ان الميدان بحكم الجيش العربي السوري القوي والحلفاء.. وطالما ان البعض الدولي انفض الى خيارات آخرى.‏

فأردوغان في صدد رمي غصن الزيتون والردة الى آستنة وسوتشي, بل إن هناك ايضاً من بدأ يتلمس طريق العودة ليحوم فوق النصر السوري بعد ان غادر «حماساً» لنصرة «الربيع العربي».. أما السعودية فمليكها مشغول هذه الأيام بالحديث عن «الثقافة»، وربما قرأ عنها في الدستور السوري.. لم تعد الكوميديا سوداء ياسادة.. أنها تتلون… ويحق لنا أن نضحك.‏

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.