فورين بوليسي: الامارات تسعى لبناء منظومة تجسس تزعزع استقرار المنطقة

19

كشف تحقيق موسّع لمجلة فورين بوليسي الأمريكية، النقاب عن استعانة دولة الإمارات العربية المتحدة بضباط سابقين في جهاز المخابرات الأمريكية لبناء أكبر شبكة تجسّس في منطقة الخليج، مؤكدة أن الإمارات دفعت مبالغ طائلة لعدد من الضباط الأمريكيين السابقين، واستقدمتهم إلى أبوظبي من أجل بناء قدراتها التجسّسية، التي تركّزت على شن حروب بعينها، من بينها قطر واليمن وإيران وليبيا والصومال.

وتحدثت المجلة عن بناء يقع شمال شرقي مدينة زايد في العاصمة أبوظبي، وهو عبارة عن فيلا خليجية نموذجية وحديثة تضمّ حمام سباحة أنيقاً، قالت إنه مكان تدريب عناصر إماراتية على يد ضباط سابقين في المخابرات الأمريكية، مشيرة إلى أن إحدى الدورات التي تم تقديمها هناك تتضمّن كيفية عمل فرق المراقبة المؤلّفة من 4 – 6 أشخاص، وأيضاً كيفية اصطياد العميل، وحتى عمليات استخراج هويات خاصة.

وضمت قائمة المدربين شخصيات مثيرة للجدل من بينهم أريك برنس، مؤسّس شركة بلاك ووتر، الذي انتقل إلى الإمارات لبناء قوات أجنبية تكون في خدمة ولي العهد، وأيضاً ريتشارد كلارك، ويعمل مستشاراً لولي عهد أبوظبي، ويدير أيضاً شركة غود هاربور الأمنية.

وتقول المجلة الأمريكية، أن الإمارات حتى وهي تسعى إلى بناء منظومة استخبارية على غرار الغرب، فإنها تسعى لاستخدامها من أجل سحق المعارضة السياسية، خاصة أن منظمات حقوق الإنسان وثّقت حالات من الاحتجاز التعسّفي والتعذيب ضد نشطاء ومعارضين، منهم على سبيل المثال المعارض أحمد منصور، الذي احتُجز في مارس الماضي.

ونقلت فورين بوليسي عن مارك لويثنال، صاحب إحدى الشركات الأمنية، قوله إن سجلّ الإمارات في مجال حقوق الإنسان يمثّل مشكلة للعاملين معها في هذا المجال من الغربيين والأمريكيين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.