أميركا تروج لعودة “داعش” وتكرر اسطوانتها المشروخة 

22

لم تكد الحرب مع عصابات "داعش" الإجرامية تضع أوزارها وينفض العراق غبار المعارك التي قدم فيها خيرة الشهداء وانهى اهم فصل من فصول المؤامرة الأميركية الصهيونية السعودية حتى بدأت الأوساط الأميركية الترويج لعودة مرتقبة للعصابات الإجرامية، فيما واصلت تكرار اسطوانتها المشروخة بشأن "الإقصاء والتهميش"، في تكرار لذات السيناريو الذي سبق ظهور “داعش” في صيف 2014. 

مؤسسة راند الأميركية المعنية بشؤون الدفاع التابعة والتي تتبع وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قالت في تقرير لها نشر اليوم وتابعته "شبكة الإعلام المقاوم"، إن “داعش يحاول أن يرسم من خلال بياناته الأخيرة تماثلا بين محنته الشديدة الحالية له وبين ما كانت عليه الأوضاع في عام 2008 حينما لجأت الجماعات الإرهابية لأساليب التمرد وحرب العصابات والخلايا النائمة التي تتحرك بشكل سري بعد أن هزمت في الموصل والرقة وتم تحرير كل المناطق التي كانت تحتلها في السابق”. 

واضاف أن “قادة داعش عام 2008 وبعد هزيمتهم لجأوا الى الموصل آنذاك وبدأوا بتكوين جهاز امني لاغتيال المعارضين السياسيين السنة، وخاصة القوات المحلية، بما فيهم الصحوات والشرطة، كما عملوا على اختيار السياسيين العرب السنة في منطقة الموصل وفي بغداد، واعدين اياهم بتقليص العنف ضد القطاعات الاقتصادية الهامة مقابل الدعم السياسي والنقدي لهم حيث استخدموا مدينة الموصل كقاعدة للتنظيم وتجنيد وتمويل الخلايا الارهابية في جميع أنحاء العراق”، مبينا أن “تلك العوامل اسهمت في تحقيق هدف أساسي يتمثل في إثارة الصراع السني الشيعي، وبالتالي جعل عدد كبير من السنة العراقيين يعتبرون داعش أملهم الوحيد”.

وتابع التقرير، أن “داعش وبعد هزيمتها في العراق وسوريا تواجه تحديات خطيرة فهي تفتقر إلى القدرات العسكرية التقليدية والقوى العاملة التقليدية وقد دمرت وحداتها العسكرية إلى حد كبير أو تلاشت ببساطة بسبب الاقتتال الداخلي وموجات الاستسلام، لذا فهي تعمل في الوقت الحالي على اثارة الحكومة العراقية مجددا ضد العرب السنة والتي تعتبرها داعش جماعتها الديموغرافية لغرض التجنيد”.

وواصل التقرير ان “افق داعش للعودة مجددا والنجاح يعتمد على ثلاثة عوامل هي: نوعية الحكم والقيادة السياسية العربية السنية في مناطقها ؛ و استمرار السياسة الطائفية ، بالاضافة الى قدرة المؤسسات على البدء في إعادة إعمار المناطق التي والتي دمرت في الحرب ضد داعش”.

والملاحظ ان الإدارة الأميركية كانت تكرر ذات الأسباب والتداعيات قبل الاجتياح "الداعشي" للموصل والمدن الشمالية والغربية في صيف 2014، وتعيد اليوم تكرارها بصورة مغايرة، فيما تتجنب الحديث عن الممولين الأساسيين لتلك الجماعات وعلى رأسها الكيان السعودي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.