رغم “توسله” لزيارة العراق.. بغداد ترفض استقبال محمد بن سلمان

23

 كشف مسؤولون عراقيون عن استمرار السلطات السعودية بـ"التوسل" الى بغداد من اجل تنظيم زيارة رسمية لولي العهد محمد بن سلمان فيما رفضت الحكومة العراقية هذه الطلبات لعلمها المسبق بنوايا التحالف السعودي الطامحة الى جر العراق لازمات الرياض المتجددة.

ونشر موقع "العربي الجديد" تقريرا مطولا عن وجود طلبات متكررة قدمتها الرياض الى بغداد لترتيب زيارة الامير السعودي محمد بن سلمان، لكن الاخيرة رفضت تلك الزيارة، في موقف وصف بانه هزيمة للرياض في سعيها المحموم نحو استرضاء العراق.

ونقل التقرير عن وزير عراقي لم يذكر اسمه، قوله بان "زيارة بن سلمان التي أبلغت الرياض الحكومة العراقية بها الشهر الماضي قد تأجلت لوقت غير معلوم، ونعتقد أن السبب وراء ذلك جملة من المواقف العراقية صدرت أخيراً عن جهات حكومية وسياسية ودينية اعتبرتها المملكة مسيئة أو مخيبة لآمال تطوير العلاقات".

ولفت الوزير إلى أن "حزمة الإغراءات الأخيرة المقدمة من الحكومة السعودية لبغداد والانفتاح بشكل كبير عليه يجب ألا يكون مقابل ثمن". وعزا سبب رغبة السعودية الكبيرة في "سحب العراق" إلى "اتخاذ موقف يأتي ضمن أهمية العراق لدى الأميركيين في الوقت الحالي، والضغط على أطراف دولية عدة لتقديم مساعدة له".

وأشار إلى أن السعودية أبدت انزعاجها أكثر من التزام العراق الصمت إزاء إطلاق حركة انصار الله الحوثيين صاروخاً بالستياً على الرياض أخيراً، وتنظيم شخصيات بحرينية وسعودية معارضة تقيم في العراق مؤتمراً خطابياً ومعرضاً للصور في كربلاء عن المنطقة الشرقية بالسعودية والأحداث التي شهدتها البحرين عام 2011 وما تلاها من أحداث أمنية وسياسية بالبلاد. واستمرت الفعالية لأربعة أيام وانتهى يوم الخميس الماضي. ويضاف إلى ذلك انتشار صور لشعارات تهاجم السعودية في بغداد وجنوب العراق على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقاً لمراقبين للشأن العراقي فإن "رسم السعودية طريقاً سهلاً إلى داخل العراق والتأثير في الساحة السياسية والأمنية عبر الاستثمارات والتجارة يمثل سذاجة كبيرة، وأول الخلافات السياسية خرجت إلى العلن بعد عودة تطبيع العلاقات. بحسب تقرير "العربي الجديد".

وأشار الخبير في الشأن العراقي، محمد الحمداني، في تصريحه لموقع "العربي الجديد" إلى من يصفه بـ"المراهق السياسي وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان الذي لا يزال يضغط على أطراف عدة في بغداد، وصلت إلى كتل سياسية سنية لها تأثير في العراق، لدفعها إلى إطلاق، ولو تصريحات مكتوبة، ضد قطر. ويعتبر أن هذا نجاحاً يسجل له أمام منظومة الحكم في الرياض".

 ورأى أن "تسليمه تقارير مكتوبة بلا دليل أو وثائق وذات محتوى إنشائي للعراقيين حول قطر، لدفع بغداد إلى الاصطفاف ضد الدوحة، يمكن اعتباره دليلاً على تخبط السياسة السعودية". واعتبر أن "زيارة وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إلى الدوحة لأربعة أيام وإعلانه من هناك رفضه حصار قطر، رسالة مباشرة إلى السعوديين".

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.