كيف توظف السلطات السعودية مركز “اعتدال” لتصفية الحسابات مع خصومها؟

20

كشف موقع "الخليج اونلاين" ومقره بريطانيا، اليوم الاثنين، ان السلطات السعودية تستخدم مراكز محاربة التطرف من اجل تصفية حسابتها مع خصومها في الداخل والخارج، مشيرا الى ان ما يعلن في وسائل الاعلام يدحضه الواقع الفعلي لتلك المراكز التي وجدت لتقوية قبضة السلطات على مقاليد الحكم.

وقال الموقع في تقرير له وتابعته شبكة الاعلام المقاوم، انه "وبعد خمسة شهور من إطلاق مركز اعتدال، يمكن القول إن المركز العالمي الذي قيل إنه سيعمل على منع نشر الفكر المتطرّف وتعزيز السلام العالمي، ليس إلا مدوّنة على شبكة الإنترنت تتحدّث عن سياسات وأهداف وتحركات ليست ملموسة على أرض الواقع، حتى هذه اللحظة على الأقل، وذلك بحسب ما لمسه مراقبون من يوم تأسيسه.

والمركز الذي قيل إنه سيكون منبراً لنشر التسامح والفكر المعتدل، وسيفاً مسلطاً على رقبة المتطرّفين، تم تدشينه خلال زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للسعودية، وهي الزيارة التي وصفتها الرياض في وقتها بـ "التاريخية".

واوضح التقرير ان مركز اعتدال استخدم جيوشاً إلكترونية لتمرير أفكاره، وشنّ الهجمات والحروب ضد الدول التي تعاديها السعودية، أو تلك التي لا تحمل فكر المملكة وتوجهاتها، الأمر الذي يراه مراقبون بمنزلة "تطرّف وإلغاء للآخر، وهو ما يتنافى مع مسمّاه".

ومنذ إطلاق المركز، شهدت المملكة اعتقال دعاة عُرفوا دائماً بالوسطية، لكن السلطات اتهمتهم بتبنّي أفكار متطرّفة والترويج لها، فضلاً عن أن الرقابة على مواقع التواصل باتت أكثر قوة عما كانت عليه قبل تدشين المركز، الأمر الذي يثير أسئلة حول طبيعة أعمال المراقبة التي يمارسها المركز، ومن يراقبهم، والأهداف المرجوّة من هذه المراقبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.