لطخ سوداء

40

ديب علي حسن

يعرف العالم النفاق الغربي ومعه الاميركي, بكل القضايا والشعارات التي ترفع هناك ولاشيء وراءها إلا العمل تحتها كمظلة للتدخل الفظ والوقح بشؤون العالم, وفرض الهيمنة عليه , من الحريات الى ما يشتق منها من مصطلحات أخرى, خبرناها وعرفنا زيفها, ولماذا هي دائمة الحضارة في شياطين العمل الاممي الذي تقوده الولايات المتحدة عبر مؤسسات يفترض أنها لحماية الدول وصون كراماتها وسيادتها.‏

في العدوان على سورية , يعرف البعيد قبل القريب أن التضليل بلغ سقفه الذي لاسقف أعلى منه وانكشف عاريا ومفضوحا , ومع ذلك يعاد مرات ومرات , يعود إعلاميا ودبلوماسيا , إنسانيا , امميا , اختر أي مسمى فلسوف تجده معه وقربه , ويعمل معه , أميركا تقود تحالفا عالميا كما تدعي , لمحاربة داعش في سورية والعراق والمنطقة ولكن ما الذي جرى وكيف..؟‏

هل قصفت الولايات المتحدة مقرا واحدا لمعسكرات داعش , هل عملت للحظة واحدة من أجل القضاء على موجات الإرهاب وتدفقها إلى سورية ؟ ماذا يمكن أن نقدم أو تقدم هي كدليل على انها فعلا شريك فاعل في محارية الإرهاب؟‏

يتبجح ترامب أنهم قضوا على داعش ولكن كيف وطائراتهم تحمل إرهابييها إلى أماكن اخرى، وكيف قضى على داعش وافتك سلاح تقدمه لهم أميركا وتتغاضى عن استخدامهم للسلاح الكيماوي , ومع ذلك يصر التضليل الأميركي على المضي قدما بما يريده أن يبقى طافيا على الساحة.‏

منجزات التحالف الأميركي كما تقدمها الكثير من المؤسسات العالمية يمكن تلخيصها بالتالي: تدمير ممنهج للبنية التحتية السورية في المنطقة الشرقية , جسور ومصافي تكرير نفط , مشاف , مدارس , وغير ذلك.. والأكثر من ذلك أن حصاد طائراتها من الغارات على سورية والعراق كما تقول الوثائق والارقام أكثر من 6000 مدني سوري وعراقي خلال عام واحد , ناهيك عن تدمير مدينة الرقة بالكامل , وبعد هذا تسألون عن معنى الشعارات التي يرفعها الغرب ومعه أميركا , أليست اللطخ السوداء التي لا يمحوها التقادم …؟!.‏

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.