واشنطن تنشر إرهابها على كل الجبهات.. ومنظومة العدوان تجهد لإنقاذ مرتزقتها

31

ناصر منذر

تسرّع إدارة ترامب عملية تعميم الإرهاب، ونشر الفوضى في العديد من الدول التي ترفض الانضواء تحت عباءتها، وتتخذ من مسألة استثمارها للإرهاب في سورية منطلقا لغزو العالم بسلاح الإرهاب، وتغذية الفكر المتطرف، وأضيف إليها سياسة تكريس العنصرية ضد شعوب الأرض، ومحاولة نقل مشهد الازدراء الأميركي بحق المواطنين الأميركيين السود، إلى عموم القارة السمراء.

ومن سورية يتمترس مسؤولو البيت الأبيض وراء التنظيمات الإرهابية لمواصلة تأجيج الأوضاع، وعرقلة أي جهود للحل السياسي، عبر التعبير عن إعلان واشنطن صراحة عن اعتراضها على مؤتمر الحوار الوطني السوري المزمع عقده قريبا في مدينة سوتشي الروسية، وتصويب سهامها المسمومة تجاه المؤتمر، بزعم أنه يتعارض مع «جنيف»، متجاهلة عن قصد وعمد أن ما سوف يتمخض عن المؤتمر سيكون عاملا مساعدا لإنجاح «جنيف» وليس العكس، وما استدعاء ممثلي الواجهة السياسية للتنظيمات الإرهابية إلى واشنطن، إلا لتلقين وفد «المعارضات» ما يجب عليهم فعله، لتقويض أي فرصة من شأنها تظهير الحلول السياسية مستقبلا.‏

إدارة ترامب التي فشلت في اختراق الاتفاق النووي، ودق إسفين بين الدول الموقعة عليه، لم تستوعب بعد أن الاتفاق سيبقى صامدا، لأنه قرار دولي وليس أميركيا، وللهروب من تداعيات الهزيمة السياسية الجديدة، تحاول تلك الإدارة نشر ترهيبها للدول، عبر تسريبها وثيقة سرية تفيد بأنها تسعى لتطوير وتعزيز ترسانتها النووية، لإلحاق أكبر ضرر بدول العالم عند الحاجة، وخاصة أنها لا تقيم أي وزن لحياة الشعوب، ، حتى أنها لا تراعي أبسط قواعد الأخلاق والدبلوماسية، وتتعامل بعنصرية بغيضة مع الكثير من الدول استنادا إلى عرق شعوبها، وهذا ما يفسره وصف ترامب الأخير لدول إفريقية، بأنها «حثالة».‏

ولا يقل نظام أردوغان السفاح إرهابا عن مشغله الأميركي، فهو لا يزال غارقا في هستيريا نزعته العدوانية، فرفع من منسوب تصعيده ، متذرعا بميليشيا «قسد»، التي يحاول أن يجعلها «شماعة» لمواصلة اعتداءاته السافرة على الأراضي العربية السورية، ويجهد كذلك للانتقام من هزائم إرهابيي النصرة بريف إدلب، عبر مشاركة بعض قواته الغازية للإرهابيين في شن هجماتهم ضد مواقع الجيش العربي السوري، والعمل أيضا على التنصل من تفاهمات «آستنة»، لمحاولة تخريب التحضيرات الجارية لمؤتمر سوتشي، بقصد تأجيله أو منع انعقاده.‏

منظومة العدوان تزداد شراسة اليوم مع قرب دحر مرتزقتها بشكل كامل، ولهذا نرى حكام المشيخات في السعودية وقطر والإمارات يرفعون منسوب دعمهم للإرهابيين في الغوطة الشرقية، لتبقى سهما مسموما تهدد حياة المدنيين في دمشق وضواحيها، وورقة ابتزاز لنسف أي حلول سياسية في جنيف أو سوتشي أو غيرها في المستقبل، ولكن عمليات الحسم المتسارعة في الميدان، هي من سيضع الحد النهائي للإرهاب وداعميه.‏

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.