الحشد الشعبي يواجه الرغبات الامريكية الصهيونية الوهابية

26

انتهت العمليات العسكرية كلياً في العراق, بعد ان أعلن تحرير جميع الأراضي من سيطرة عصابات داعش الاجرامية, وعلى الرغم من انتهاء العمليات مازالت أعداد الامريكان في تزايد مستمر, حيث وصل المعلن منه وعلى لسان القيادة العسكرية الأمريكية بـ»5200» جندي أمريكي موزعين على عدد من القواعد المنتشرة في غرب وشمال العراق, وهو خلاف الأعداد الحقيقية الموجودة في العراق والمقدرة بـ»10» آلاف جندي, انتشر عدد منهم في الايام القليلة الماضية على تخوم محافظة كركوك.

 

ومع وجود هذا العدد الهائل من الجنود الامريكان, مازالت بعض الأطراف السياسية تدعو الى ضرورة حل الحشد الشعبي وتسليم أسلحته بينما تغض الطرف عن الوجود الامريكي الذي وصف بانه «احتلال جديد» كونه تجاوز الأرقام التي بررت دخولهم الى العراق تحت عنوان «مستشارين»…مراقبون للشأن السياسي العراقي انتقدوا وبشدة الدعوات المطالبة بحل مؤسسة رسمية أقر لها قانون تحت قبة البرلمان, داعين من يطالب بحل الحشد الى الدعوة لإخراج جنود الاحتلال الامريكي كونهم لا يتمتعون بأية صفة شرعية أو قانونية, لاسيما بعد انتهاء المعارك ضد داعش.

 

ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي, بان ارتفاع حدة التصريحات من خارج العملية السياسية وداخلها الداعية الى حل الحشد الشعبي, ما هي إلا صدى للمساعي الأمريكية الرامية الى تمييع تلك القوة القتالية المهمة التي اسهمت في تحقيق النصر وأفشلت المخططات. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان واشنطن تضغط على بعض القيادات السياسية لحل الحشد الشعبي, على الرغم من ان الحشد له غطاء قانوني ومصادق عليه من قبل البرلمان العراقي, وهو جزء من المنظومة الأمنية.

 

وتساءل العكيلي: لماذا توجد قوات امريكية على الاراضي العراقية مع انتهاء العمليات العسكرية, وتنشأ قواعد عسكرية جديدة, في ظل صمت مطبق من قبل جميع الأطراف السياسية ؟.

 

موضحاً بان طيران الجيش العراقي والقوات الأمنية لا يسمح لها بالوصول الى بعض المناطق التي توجد فيها القواعد الامريكية على الحدود, وهذه المناطق مازالت غير مؤمنة ويستخدمها الامريكان لتحقيق مآربها.

 

وزاد العكيلي, بان فصائل الحشد الشعبي لا يمكن الاستغناء عنها لان وجودها يمثل ضرورة ملحة وصمام امان للحفاظ على العراق أرضاً وشعباً.

 

من جهته ، يرى رئيس التجمع الشعبي المستقل فلاح الجزائري, بان التصريحات المطالبة بحل الحشد الشعبي هي مدعاة للاستغراب, كونها تتناسى بان الحشد مؤسسة رسمية لها قانون مقر في البرلمان العراقي. معبراً في حديث (للمراقب العراقي) عن أسفه من صمت الكثير من الأطراف السياسية عن الوجود الأمريكي الكبير داخل الأراضي العراقية, على الرغم من دعم الامريكان وتغذيتهم لعصابات داعش الاجرامية طيلة سنوات الحرب. وأوضح الجزائري, بان المطالبين بحل الحشد أو تحجيمه أو تقنينه, قد تناسوا الدماء التي اريقت من قبل فصائله التي اسهمت في تحرير الأراضي العراقية من داعش.

 

متابعاً بان الحشد هو درع العراق الذي حمى العراقيين بنفسه ودفع شر العصابات الاجرامية عن العراق والمنطقة برمتها لأنه دافع بالنيابة عن الجميع. داعياً الى ضرورة طرد الاحتلال كونه يخل بسيادة البلد, كما يعمل على الهيمنة على مقدراته بعد ان يتغلغل تحت مسميات جديدة.

 

صحيفة المراقب العراقي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.