” السعودية الوهابية ودورها في تدمير السنّة “

1٬030

بقلم / صالح المحنة …

توهّم السنّة في بعض البلدان العربية أن بلد الحرمين المملكة السعودية هي الناصر والمعين لهم والمدافع عنهم فسلّموا لها طائعين خاضعين وبعضهم تنازل عن وطنه وأهله فكانت النتيجة هي الخراب والدمار لهم ولأوطانهم ..!

وماأمسك بأعناق السنّة وجعلهم طائعين لمملكة آل سعود أمران مهمان الأول هو وجود الحرمين الشريفين بيت الله وقبر نبيه الاكرم الأمر الذي عزّز مكانتها الدينية حتى أصابها الوهم بأنها قائد للأمّة الإسلامية دون تفويض من المسلمين ، والأمر الثاني ولعلّه الأهم هو النفط الغزير الذي مكّن الآلة السعودية الإعلامية والمخابراتية من التحرك في أوساط السنّة بقوة ومن خلال تمويل التنظيمات الدينية المتطرفة التي ساهمت بتطويع السنّة وإقناعهم بتصديق الدعوات السعودية التي تطلقها من أجل نصرة السنّة ومثال على ذلك ماحدث مع سنّة العراق عندما صدّقوا وعود رجل

المخابرات ربيب الماسونية  بندر ابن سلطان وألقوا بين يديه مصيرهم فكان ردّه لهم أن نصرهم بداعش الإرهابية التي إحتضنوها بكل رضاً وفقاً لنصائحه فأعقب ذلك خراب بيوتهم ونزوح جماعي لأكثر من ثلاثة ملايين ولازالوا يدفعون ثمن ذلك الولاء الخطأ للسعودية على حساب أرضهم وممتلكاتهم وأرواح أبنائهم،

سنّة سوريا البلد الآمن المستقر كفروا بأنعم الله وسلّموا أمرهم للسعودية فحلّ الدمار والخراب وهلك من هلك ونزح الملايين تاركين ارضهم وديارهم. وتورّطوا بحربٍ لايعلم نهايتها إلا الله والسبب الولاء الخطأ لبلد الحرمين وتصديقهم لإدّعاءاتهم الطائفية ! الضحية الأخرى سنّة اليمن كيف وصل بهم الامر عندما طلبوا النصرة من خادم الحرمين الشريفين الذي أمطرهم بالصواريخ الوهابية دون كلل ولاملل؟ ويبدو هذه الأيام ومن خلال تواتر الأحداث وتسلسل الإتهامات وتصعيد المواقف ضد لبنان وبإعذار مزعومة ومكررة وهي حماية السنّة من حزب الله وايران …يبدو أن الدور قد جاء لسنّة لبنان

ولا نتمنى لهم أن يقعوا فريسة للأفعى السعودية كما وقع من سبقهم ويستسلموا لمكر هذة الدولة المفترسة فتُخرّب بيوتهم ويُقتل أبناؤهم . وهذا هو ماتريده المملكة السعودية … وهو حقٌ أمر عجاب ! كيف لدولة تدّعي ريادة الأمة الإسلامية وتبالغ بالحرص على اهل السنّة وجعلت من نفسها المدافع الأول عن حقوقهم في كل المحافل الدولية وفي الوقت نفسه تسعى بكل جهد لتدميرهم وتهجيرهم من بلدانهم وبطرق شتّى ؟! ويبقى حلُّ هذا اللغز بيد اهل السنّة أنفسهم عليهم أن يتّعظوا مما جرى ويجري من خراب ودمار لحق بأهل السنّة والسبب سياسة المملكة السعودية من خلال دعمها للحركات المتطرفة الإرهابية وتدخّلها بشؤون الدول الداخلية بحجة الدفاع عن أهل السنّة …نتمنى أن يعي السنّة هذا الدور الخبيث الذي تلعبه السعودية ضد مصالحهم ووجودهم وبإسم الطائفية وأن لايفرّطوا بأوطانهم ومواطنيهم .قولوا كفى للدمار والخراب الوهابي .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.