ناشيونال إنترست: الاصلاحات السعودية تهدف لحجب الانظار عن عمليات القمع

53

رأت مجلة "ناشيونال انترست" ان الاصلاحات التي يقوم بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لا تهدف الى تطوير البلاد، انما يريد من خلالها الهاء الراي العام عن عمليات القمع التي تمارس ضد المعارضين في الداخل، والجرائم المرتكبة ضد الاطفال في اليمن. 

وقالت المجلة في تقرير لها ترجمه موقع "الخليج الجديد"، ان السعودية كانت قبل صعود محمد بن سلمان "واحدة من أكثر المجتمعات المغلقة معاداة للنساء، وتضييقا على حرية التعبير، ومنعا للحريات الدينية لغير المسلمين والشيعة، بالإضافة إلى ذلك، أبقت البلاد على عقوبة الإعدام، واستخدمت فيها الوسائل العتيقة الأكثر سادية، غير أن انقساما عميقا برز في الوقت الذي أخرج فيه الأمير جانبا منافسه "محمد بن نايف"، ليصبح الأول في خط خلافة الملك".

واشارت الصحيفة الى ان الصحفي السعودي جمال خاشقجي، اعترف مؤخرا "بأنه يقيم في الولايات المتحدة خوفا من العودة إلى الديار، ورفض الإدانة العامة للمثقفين ورجال الدين الذين يجرؤون على التعبير عن رأي مخالف لقيادات البلاد، في شكل حملات اعتقال شنتها قوات النظام على المنازل في أوائل سبتمبر/أيلول".

واوضحت ان الوحشية المتزايدة لم تقتصر على الأراضي السعودية، وكوزير للدفاع، كان "محمد بن سلمان" هو مهندس السياسة الأكثر تدخلية من المملكة، بدافع منافساته الإقليمية والطائفية،(…)، فقد قاد سياسة تنتهك بشكل صارخ المعايير الإنسانية ضد السكان المدنيين في اليمن.

ولفتت المجلة الامريكية الى ان ممثلة الامين العام العام للامم المتحدة لشؤون الاطفال، "فرجينيا غامبا"، وثقت الجرائم المرتبكة بحق "مئات حالات الأطفال اليمنيين الذين قتلوا أو شوهوا بسبب الاستخدام العشوائي للقوة المفرطة من قبل السعودية".

وتابعت مجلة "ناشيونال انترست" ان تحركات محمد بن سلمان ازاء النساء تمثل "مجرد إلهاء عن قمع المملكة البغيض، وقد يكون هذا هو السبب وراء تعهد آل سعود بمبلغ 100 مليون دولار مع دولة الإمارات العربية المتحدة لصندوق البنك الدولي لريادة الأعمال (الذي ترأسه إيفانكا ترامب، وتم كشف النقاب عنه في قمة مجموعة العشرين في هامبورغ في يوليو/تموز)، فهل تشتت انتباهنا عن رؤية ما إذا كانت الحريات الأكثر شمولية تقدم للنساء والمؤمنين من جميع الطوائف والأديان والصحفيين ونقاد النظام؟".

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.