تركيا تنتهك اتفاق خفض التوتر بالتنسيق مع “النصرة” في ادلب 

24

 في الوقت الذي شدد فيه اتفاق خفض التوتر في سوريا على فصل المجموعات الإرهابية عن تلك التي قبلت المشاركة في اجتماعات أستانة، الامر الذي لا يشمل العصابات التكفيرية المدرجة على لائحة الإرهاب الدولية، وفي مقدمها "داعش" و"النصرة".

وبحسب وكالة "فرانس برس" فان ما تسمى "هيئة تحرير الشام" منعت أي تحرك من قرى ريف حلب الغربي باتجاه نقاط تمركز القوات التركية، في ما بدا أنه طوق أمني لعزل وحماية مواقع تلك القوات.

 تنسيق دخول القوات التركية إلى إدلب مع "النصرة"، يناقض اتفاق مناطق خفض التوتر الذي تم التوصل إليه في أستانة، كما ويكشف عدم تقيد تركيا بالتصنيف الدولي لجبهة "النصرة" كمنظمة إرهابية، ما يضع العملية العسكرية التركية في خانة الانتهاك السافر للسيادة السورية، ويجعل من القوات التركية قوات احتلال.

تلك المعطيات تؤكد ان تركيا لا تريد قطع علاقتها مع المجموعات الإرهابية، وتحديد مجرمي جبهة النصرة، كونه يقدم لها كافة الخدمات والذرائع التي تمكّنها دخول مناطق سورية، تحت عناوين محاربة الإرهاب.

لكن، ما هو مؤكد، أنّ سورية تفهم جيداً طبيعة الدور التركي، وهي أعلنت مراراً أن أي قوات على الأرض السورية من دون التنسيق مع الدولة السورية تعتبر قوات احتلال.

كما أن ألاعيب تركيا لا تنطلي على حلفاء سورية، وتحديداً روسيا وإيران. فإذا كان الهدف من الدخول التركي إلى إدلب هو الذي أعلنه أردوغان، ولن يؤدي إلى تطبيق اتفاق مناطق خفض التوتر، فإن أموراً كثيرة ستتغير، في السياسة وفي الميدان. 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.