مسؤول سوري يشرح معادلة التواجد الامريكي والجماعات التكفيرية في سوريا

69

قال امين سر مجلس الشعب السوري، خالد العبودي، ان الولايات المتحدة الامريكية لم تحارب الارهاب يوما، لكنها تحاول الاستثمار في هذا الملف، مشيرا الى ان فشل رهانها في سوريا بعد هزيمة الجماعات الاجرامية ادى بها الى خلق مشاكل جديدة مع الجمهورية الاسلامية وروسيا.

وتحدث العبودي لاذاعة سبوتنيك وطرح عدة رؤى عن دور الولايات المتحدة الامريكية في سوريا قائلا: أن امريكا قادت تحالفا ليس من أجل محاربة الإرهاب ولكن من أجل الاستثمار فيه، وهذا واضح من خلال مجريات الواقع، ونجحت في هذا الاستثمار في وقت ما، لكن الأهداف الأساسية التي وضعتها، عادت وانقلبت عليها، خاصة عندما تقدم التحالف الآخر وهزم جماعة "داعش"، وأسقط هذه الأداة للولايات المتحدة إن كان في العراق وسوريا.

واوضح العبودي ان هناك مجموعة من العناوين التي تدلل وتجيب بدقة على تطلعات واشنطن في سوريا مثلا، فهو ذهب تحت عنوان إعلامي وهو "محاربة داعش"، لكن في اللحظة التي وجد نفسه فيها أنه غير قادر على تشكيل معادلة حضور له يمكن أن تأتي بالأهداف التي قاد هذا التحالف من أجلها، ذهب للاشتباك بملفات جديدة.

واشار الى أن أمريكا لا تحاول محاربة "داعش"، وفي بعض الزوايا تحاول حمايتها، لأنه حتى في الزوايا الضيقة تحاول الاستثمار في هذا الحضور الإرهابي، وهذا يجعلنا نتساءل طالما أن هناك ما يقرب من حوالي 400 داعشي في الرقة، لماذا لا تحرر الرقة في لحظة من اللحظات من "داعش" عندما قالت إنها ذاهبة لتحرير الرقة؟ ولماذا لا تدعم أدواتها في الميدان —قوات سوريا الديمقراطية- للقضاء على تلك العناصر؟

وربط امين سر مجلس الشعب السوري بين حضور الجماعات الاجرامية وتوسع النفوذ الامريكي في المنطقة لافتا الى أن الحضور السياسي وحتى العسكري للولايات المتحدة الأمريكية، رافق ظهور "داعش"، لكن غياب "داعش" وتدميره، يقابله تراجع الحضور العسكري والسياسي للولايات المتحدة، فإذا تقدم الجيش العربي السوري يعني تراجع "داعش"، في حين أن اللحظة التي يتراجع فيها "داعش" يتراجع فيها الأمريكي، هكذا تسير المعادلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.