صحيفة أميركية: العدوان الأميركي السعودي على اليمن أسهم بتقوية الجماعات الإجرامية 

43

رأت صحيفة "لوس انجلوس تايمز" الأميركية، أن العدوان الأميركي السعودي على اليمن أسهم في تقوية الجماعات الإجرامية في المنطقة وعلى رأسهم تنظيم "القاعدة" في الجزيرة العربية، مشيرا إلى أن واشنطن شريكة مع السعودية في جرائمها باليمن. 

وقالت الصحيفة في مقال لها، إن "هناك العديد من الكوارث التي صنعها الإنسان حول العالم اليوم، لكن الصراع اليمني مميز لأن الولايات المتحدة ليست عابر سبيل أو طرفاً محايداً فيه، بل إن واشنطن مشاركة فيه عبر المساعدة العسكرية غير المباشرة التي تقدمها للسعودية".

واوضحت، أن "إدارتي ترمب وأوباما أدخلتا الأميركيين في حرب دون إخطار الكونجرس ودون علم زعماء الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو ما دفع مجموعة من نواب الحزبين في مجلس النواب يستشهدون بقرار «سلطات الحرب» لعام 1973 والذي يحدد صلاحيات الرئيس في إدخال البلاد في أي صراع، ودعت هذه المجموعة إلى دعم الكونجرس لحرب اليمن أو ضرورة إنهاء الرئيس لها فوراً". 

وشرحت الصحيفة أنه "ومنذ بدء الحرب عام 2015 بقصف السعودية وحلفائها لليمن، فإن القوة الجوية الأميركية ساعدت ومكنت الرياض من القصف الجوي، وهو ما يجعل الأميركيين من المناصرين للقتال هناك"، مشيرة إلى أن "الاستخبارات الجوية الأميركية ترصد أهداف الحوثيين لكي يضربها السعوديون، كما أن واشنطن توفر الحماية للرياض في مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان لمنع صدور قرار ومنع فتح تحقيقات في جرائم حرب محتملة تركتبها السعودية".

وتابعت الصحيفة، أنه "الأهم أنه أثناء الحرب استخدمت الطائرات الإماراتية والسعودية طائرات التزود بالوقود التابعة لأميركا لمواصلة العمليات وضرب الأهداف"، مبينة أن "إحصائيات وزارة الدفاع الأميركية تشير إلى أن القوات الجوية الأميركية أعادت تزويد الطائرات السعودية بالوقود أكثر من 9 آلاف مرة، لكن الطيارين الأميركين لم يكونوا بحاجة لدخول المجال الجوي اليمني، وهو ما يبعد أميركا من الناحية التقنية عن القتال". 

وأكدت أنه "لولا الدعم الأميركي، ما كانت السعودية تستطيع على الأرجح مواصلة الحرب، التي وصفها محللون إقليميون بأنها مستنقع"، مشيرا إلى أن "الكونجرس لم يكن له أي دور في الحرب الأميركية في اليمن، فبسبب الجبن والمخاوف السياسية واللامبالاة بشأن اليمن والتحالف «غير المبرر» مع السعودية، لم يخضع المشرعون الأميركيون مشاركة بلادهم في حرب اليمن للنقاش داخل الكونجرس، وإذا ما كان التحالف مع السعودية يشكل مصلحة أمن قومي للولايات المتحدة أم لا". 

واعربت الصحيفة عن اسفها لقرار أميركا بالمشاركة في حرب اليمن دون إذن من الكونجرس"، مشيرة إلى أن "الآباء المؤسسين لأميركا لم تكن هذه رؤيتهم، فقد أولى الدستور الأميركي أهمية كبرى في تحديد قرار دخول أميركا الحرب".

ولفتت الصحيفة إلى أن "الحرب السعودية في اليمن ودمار مناطقه تسببت في تقوية تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، وتسببت بإعاقة العمليات التي تنفذها أميركا لمكافحة الإرهاب في المنطقة".

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.