الحشود المليونية في كربلاء تختتم مراسيم عاشوراء بموكب عزاء “ركظة طويريج”

50

اختتمت الحشود المليونية في كربلاء المقدسة بعد ظهر اليوم، المراسيم العاشورائية في كربلاء المقدسة، بدخول موكب "عزاء طويريج" والمشهور باسم "ركظة طويريج، وسط نداءات ولائية بتجديد البيعة لسيد الشهداء عليه السلام.

وانطلق موكب عزاء طويريج من منطقة قنطرة السلام على بعد 2000 متر من مرقد الامام الحسين عليه السلام، شارك فيه ما يزيد عن ثلاثة ملايين زائر، بحسب تقارير صدرت من كربلاء، وقطع موكب "ركظة طويريج" كما في كل عام هذه المسافة عبر شارع الجمهورية بعد اجتيازه مدخل باب طويريج ودخول شارع قبلة الامام الحسين ثم تجديد البيعة في االصحن الحسيني المبارك، ليتجه بعدها الى منطقة ما بين الحرمين الشريفين والدخول الى حرم الامام العباس عليه السلام.

وكانت العتبة الحسينية المقدسة اعلنت عن تزايد اعداد الوافدين للمشاركة في مراسيم زيارة العاشر من محرم الحرام لهذا العام بشكل كبير وملحوظ، مرجحة ان تصل اعداد المشاركين في ركضة طويريج الى ثلاثة ملايين شخص.

وقال رئيس قسم الاعلام في العتبة الحسينية جمال الدين الشهرستاني في بيان له امس السبت، ان "مدينة كربلاء المقدسة شهدت وفود اعداد غفيرة من الزائرين لهذا العام مع تزايد ملحوظ في الاعداد عما جرت عليه زيارة العاشر من محرم من كل عام".

وذكر الشهرستاني ان زيادة أعداد المشاركين في عاشوراء هذا العام جاءت بعد وفود الاف الزائرين من دول آسيا كالهند وباكستان وأفغانستان وأذربيجان وإيران، فضلا عن الزوار القادمين من الدول العربية كلبنان وسوريا ومصر وبعض بلدان المغرب العربي، بالإضافة الى دول الخليج.

ويشارك ملايين الزوار كل عام في موكب عزاء طويريج، من شتى انحاء العراق والزوار القاصدين له من خارج العراق، وهو أشهر المواكب الحسينية على الإطلاق، ولان غرضه التعبير عن الاستجابة لقول الامام الحسين عليه السلام وهو "الا من ناصر ينصرني"، فتخرج الملايين تعبيرا عن تلبيتها لندائه عليه السلام.

يذكر ان موكب عزاء طويريج يعود تاريخه الى عام 1303 هــ الموافق 1885 م، حيث كان اهالي طويريج يركظون من قضاء طويريج الى مرقد الامام الحسين عليه السلام، ولمسافة 20 كيلومتر، كجزء من تلبية نداء الحسين، وقد تعرض للقمع من قبل ازلام النظام الصدامي البائد، الا ان اتباع اهل البيت لم يتركو هذه الشعيرة العاشورائية طيلة السنوات الماضية، وبعد سقوط النظام البائد شهد موكب عزاء طويريج مشاركة مليونية، اذ لم يعد يقتصر على اهالي طويريج فقط انما اصبح موكبا عالميا.

وينطلق الزوار من منطقة قنطرة السلام باتجاه المدينة القديمة وذلك بعد صلاة الظهر، وهي الساعة واللحظة التي استشهد فيها الامام الحسين عليه السلام وبقي وحيدا على ارض كربلاء ينادي "هل من ناصر ينصرنا"، وقد حدد هذا المكان كمنطلق لهذه الركضة بعد ان يلتحق أبناء مناطق الوسط والجنوب بأبناء كربلاء المقدسة ليشكلوا بذلك اكبر سلسلة بشرية تسيل كسيل بشري عارم صوب مرقدي الامام الحسين واخيه العباس "عليهما السلام" وهم يجددون بذلك عزائهم وولائهم بشكل سنوي .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.