السيد نصر الله: هزمنا داعش لكننا سبنقى في الساحات للتصدي للمتآمرين

58

اكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على عدم مغادرة مجاهدو المقاومة الساحات طالما في عروقهم دم يجري وقبضات يمكن ان ترفع الى قيام الساعة وسوف تبقى "صرخاتنا المدوية (لبيك يا حسين)"، مشددا على ان المقاومة هي في اقوى موقف اليوم ولا يمكن لاي احد ان يهددها او يحاول كسر ارادتها وهذا باعتراف العدو الصهيوني نفسه، فيما اشار الى دور قوى المقاومة في التصدي وافشال المشروع التكفيري الصهيوني الامريكي في المنطقة.

وفي كلمة له خلال احياء ليلة العاشر من محرم في الضاحية الجنوبية لبيروت وتابعتها شبكة الاعلام المقاوم، قال سماحة السيد نصر الله "إننا نحمل روحاً لا يمكن أن تستسلم ولا يمكن أن تخضع، تلك الروح التي عبر عنها أبو عبد الله الحسين عليه السلام يوم العاشر عندما قال (ألا أن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة)".

وفي اطار حديثه عن العدو الصهيوني ومحاولات البعض التقليل من قوة المقاومة قال السيد نصر الله: "اليوم حزب الله في أقوى وضع متصور وممكن، سواء تحدثنا سياسياً أو شعبياً أو جماهيرياً أو عسكرياً أو أمنياً، على مستوى البلد أو على مستوى المنطقة، هذا ما يعبّر عنه في لبنان بمشكلة فائض القوة، إذاً أنتم تعترفون لنا بفائض القوة وتسألون عن هذا الفائض كيف سيُصرف؟ و"إسرائيل" أيضاً تعترف عندما تتحدث" واستدرك "وهذا يحتاج إلى قليل من النقاش وهو لا يعني أنني موافق على هذا التوصيف، عندما تتحدث عن حزب الله أنه الجيش الثاني في المنطقة".

واشار الى ان "لبنان هو من أكثر البلاد أمناً في العالم، وليس في منطقتنا أو في منطقة الشرق الاوسط، واسمحوا لي أن أقول، الآن في الأمن الداخلي لبنان أكثر أمناً من الولايات المتحدة الاميركية، أكثر أمناً من واشنطن نفسها، إذا كنا نريد أن نتكلم بالأمن والأمان والسلامة الفردية للأشخاص، بالرغم مما يجري عندنا في البلد من بعض التفاصيل".

ولفت السيد نصر الله الى ان فشل مرحلة داعش "التي كانت بالكامل مشروعاً في خدمة أميركا وإسرائيل وتسليم المنطقة بالكامل لأميركا وإسرائيل، الآن دخلوا إلى مشروع جديد، هم يحضّرون له منذ زمن لكن الآن جاء وقته وهو مشروع إعادة تقسيم المنطقة، البداية من أين؟ البداية من كردستان العراق".

واضاف "الآن المنطقة تتحضر لشيء آخر أيضاً سيء وخطر ويحتاج إلى تحمل مسؤولية، كما تم تحمل المسؤولية في مواجهة داعش لإسقاط هذا المشروع، ودائماً أنا أحب أن أذكّر الحاضرين والسامعين: افترضوا أن داعش انتصرت في العراق، افترضوا أن داعش انتصرت في سوريا، وسيطرت على سوريا وعلى العراق ماذا كان ليكون مصير المنطقة؟ ما مصير لبنان؟ ما مصير الأردن؟ ما مصير الكويت؟ ما مصير حتى السعودية التي دعمت داعش، في الحد الأدنى إلى ما قبل المرحلة الأخيرة؟ ما مصير بقية دول الخليج؟ ما مصير شمال أفريقيا؟ هل كانت ستقف عند حدود في حربها السوداء، الظلامية، الدموية، الوحشية؟".

وشدد على ان "إسرائيل" اليوم هي القلقة لأن داعش تُهزم، شاهدوا الإعلام الإسرائيلي، شاهدوا تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، خلال ست أو سبع سنوات لم تكن إسرائيل قلقة في سوريا، الآن أصبحت قلقة في سوريا لأن داعش تهزم ولأن الجماعات التكفيرية تُهزم، إذاً الوحيد الذي ما كان ليكون قلقاً هو إسرائيل، أما بقية المنطقة ماذا كان يمكن أن يكون مصيرها؟".

ودعا السيد نصر الله "كل شعوب المنطقة بأن تعرف الفضل في هذه المرحلة لكل أولئك الذين قاتلوا في العراق وفي سوريا وفي لبنان في مواجهة داعش، سواءً كانوا عراقيين الذين قاتلوا أو سوريين أو إيرانيين أو أفغانيين أو باكستانيين أو لبنانيين أو من أي مكان جاءوا وقاتلوا، لأنه لو انتصرت داعش لكانت كل هذه الحكومات وكل هؤلاء الذين جاءوا بالسم وطبخوا السم لأكلوه، ولكن المشكلة نحن لا نحزن على مصير المتآمرين، نحزن على مصير الشعوب التي كانت ستكون ضحية لتخريب داعش ودمار داعش ووحشية داعش".

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.