في كربلاء.. وفود من جميع انحاء العالم تتحدث لغة الثورة قرب مرقد الامام الحسين

20

ملايين الزائرين وفدوا من جميع بقاء العالم وحطوا الرحال في مدينة الثورة الخالدة، مدينة كربلاء المقدسة لاعلان النصرة والاستجابة لنداء الحق الذي صدح به صوت الحسين عليه السلام يوم الطف حينما نادى (هل من ناصر ينصرنا).

العديد من المراقبيون اكدوا ان هذا العام تميز عن الاعوام السابقة بتزايد اعداد الزائرين الوافدين، فضلا عن تنوعهم العرقي والقومي والديني، فكما معهود في السنوات السابقة والمتعارف عليه، ان يقتصر احياء المناسبة على أهالي كربلاء في العاشر من محرم الحرام وبعض الوفود الزائرة من بقية الجنسيات والتي تعتبر نوعا ما قليلة المشاركة والتفاعل في هذا اليوم الأليم.

وتشير الاحصاءات ان كربلاء سجلت دخول ما يقرب من ثمانمائة الف زائر مشتركة من بين عدة دول، مثل الهند وباكستان وبريطانيا ناهيك عن وصول الف ومئتين زائر من ولاية اتلانتا في الولايات المتحدة الامريكية، بالإضافة الى الاف الزائرين من كل من أذربيجان واوزبكستان وباكستان وأفغانستان والهند وايران وتركيا وفرنسا وبريطانيا ولبنان وعمان والسعودية والبحرين والكويت وأستراليا وكندا.

 

حب الحسين يجمعهم

ويقول الزائر حسنين عباس من باكستان في تصريح لموقع الفرات نيوز ان "حب الحسين يجمع هذه الحشود" مؤكدا ان" تواجده بجوار الامام الحسين في العاشر من محرم الحرام سيكون أيضا متواجدا في الجنة ومع سيد شبابها"، ووصف زيارته للعتبات المقدسة في كربلاء" كحلم تتحقق، وهذا حال اغلب افراد الوفد الذي قدم بصحبته الذي ضم مئتين وخمسين زائر وزائرة"، مؤكدا على ان "رحلة الوصول الى كربلاء من اسعد الساعات التي مرت عليهم، اذ لم يشعروا بمشقة الطريق وبعد المسافة طالما انهم سيصلون الى جنة الله في الأرض".

ويضيف، "طيلة أيام السنة يتم جمع المبالغ اللازمة عن طريق توفيرها لحين موعد السفر الى كربلاء حيث يحدو حدوه اغلب المسلمين الشيعة في باكستان".

ومن البحرين التي تشهد ثورة شعبية ضد الحكم الخليفي تحدث ماجد ابراهيم والوفد المرافق له الذين قصدوا كربلاء المقدسة ليكونوا في اشرف بقع العالم، هذه المدينة التي يصفها ماجد بانها "مدرسة الأمم والشعوب في الكرم والعطاء والجود بالنفس والمال في سبيل خدمة زوار ابي عبد الله الحسين عليه السلام".

ويؤكد قائد الوفد البحريني انه "لم يرى او يتلمس أي مدينة أخرى على وجه البسيطة تشبه كربلاء في عطائها اللامحدود"، ويقول، "اعتدنا من العراقيين هذه الروح المعطاءة منذ القدم وليس بالجديد عليهم".

 

وفود عالمية

ومن وافدي دولة البحرين الى الزائرين القادمين من أمريكا، وتحديدا من مدينة اتلانتا، اذ حدثنا لوشاد علي مؤمن قائلا، "هذ للمرة السابعة يقدم الى كربلاء لكن هذه المرة على رأس وفد بلغ ألف ومئتين زائر وزائرة"، مشيدا "بالخدمات التي تقدمها العتبات المقدسة في كربلاء وبالأخص العتبة الحسينية المقدسة التي تحرص على امن وسلامة الزائرين".

ويروي مؤمن كيف ان الالاف من مسلمي أمريكا هم من الموالين لأهل البيت عليهم السلام يأملون في زيارة المراقد المقدسة الا ان عسر الامر ماديا يحول بين ذلك.

ويشير رئيس الوفد الأمريكي الى، ان " الكثير من الاهل والأصدقاء يحتفون بي لدى عودتي الى اتلانتا".

استراليا أيضا، التي وفد منها جمع مؤمن للمشاركة في مراسيم الزيارة قال رئيس الوفد ذو الأصول العربية لموقع العتبة الحسينية ان "ارض كربلاء المقدسة هي مثابة ارض المعاد حيث يتشرف الوافد اليها ويتزكى من يستنشق عبق ترابها".

وأشار الى انه" جبل على حب الامام الحسين عليه السلام واهل بيته الاطهار، سائلا المولى عز وجل ان "يحتسبهم من خدام الحسين وممن يشاركون في احياء امره".

ومن البلد العجوز بريطانيا كانت لها حضورها الفاعل في احياء المناسبة عبر وفد الجالية المسلمة فيها، الذي جاء ليشارك كنظرائه من الوفد اعمال يوم العاشر من محرم الحرام، مشيدا بطبيعة الخدمات التي تقدمها العتبة الحسينية المقدسة وأهالي كربلاء، فيقول، "شكر لأمانة العتبات المقدسة وأهالي كربلاء على بذلهم الغالي والنفيس والخدمات الجليلة التي يقدمونها الى زائري ابي الاحرار ابي عبد لله الحسين عليه السلام".

وقال "ما تقدمه العتبة والأهالي لا يضاهيه أي عمل انساني وايماني حول العالم اجمع".

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.