الكيان الصهيوني يطرق ابواب هوليود.. فهل تستطيع دعايته مواجهة محور المقاومة؟

88

شبكة الاعلام المقاوم/ تقرير

ادرك العقل الصهيوني خلال الحروب الماضية مع محور المقاومة اهمية التخطيط لكل مواجهة على حدة في اطار عدائه المستمر ضد الدول العربية والاسلامية التي يغتصب احدى اهم مقدساتها المتمثلة بالمسجد الاقصى والاراضي الفلسطينية، وفي المواجهات الاخيرة ضد اول عدو لهم وهو محور المقاومة كما قاولوا ذلك بشكل علني فقد عرف الصهاينة انه خصم يصعب هزيمته عسكريا وخسروا كثيرا امام الرأي العام بسبب نجاح الاعلام المقاوم في كشف جرائم العدو الصهيوني وحليفهم الامريكي.

والى جانب خسارته العسكرية امام محور المقاومة، خسر ساحة مهمة من ساحات المواجهة، في مركز صناعة الرأي العام العالمي، حيث تصدر "هوليود" ثقافتها ورؤاها المعولمة للعالم، اذ رفض عدد من كبار نجوم هوليود عام 2016 قبول رحلات مجانية فاخر نظمها الكيان الصهيوني الى الاراضي الفلسطينية المحتلة وفق تقرير نشرته في 22 فبراير، ومن بين هؤلاء النجوم ليوناردو دي كابريو ومات ديمون.

وعلى النسق ذاته رفضت الروائية الأمريكية "آليس ووكر" ترجمة إحدى رواياتها للعبرية تضامناً مع الفلسطينيين، وهو ما أثار غضب دوائر صنع القرر في دولة الاحتلال، إذ اعتبر انتصاراً للنشطاء والمؤيدين للقضية الفلسطينية.

ولمواجهة ما اعتبرته نصراً ثقافياً للقضية الفلسطينية ولمحور المقاومة الذي يتبنى الدفاع عن فلسطين والقوى الثورية في البلدان الاسلامية، يقول موقع "الخليج اونلاين" ان الدبلوماسية الصهيونية تعكف على حملة دعائية لإنشاء نقاط ارتباط بين الدولة العبرية ومنتجي الأفلام في هوليود؛ بهدف زيادة صادراتها من الترفيه، ويقود هذه الجهود دبلوماسي هو "إنتر سان جروندفيرج"، القنصل العام الصهيوني في لوس أنجلوس، وإعلامي هو "آدام بيركوفيتس"، الرئيس المشارك لوحدة التلفزيون في وكالة الفنانين الإبداعيين الأمريكية.

وذكرت وكالة "رويترز" أن الاثنين استضافا، منتصف سبتمبر الجاري، أكثر من 100 شخصية تنفيذية من 20 دولة في مؤتمر بتل أبيب رعته الحكومة، حيث تنافست شركات صهيونية وكتاب على مشترين، وكانت الأفكار المعروضة لأفلام وثائقية وأعمال درامية مجهزة سلفاً بأسماء وترجمة إنجليزية.

وتقول مصادر مطلعة ان حكومة نتنياهو تخطط لعرض تخفيضات ضريبية لمثل هذه الأعمال، كما يجري الإعداد لسن تشريع بهذا الشأن.

وفي تصريح لموقع "الخليج اونلاين" رأي الشاعر والأديب الفلسطيني سمير عطية في هذه الخطوة من دولة الاحتلال سعياً للتأثير على الرأي العام العالمي، من خلال توظيف هوليود في الصراع. وقال عطية: "الكيان الصهيوني يدرك القدرة الهائلة للسينما الأمريكية في تشكيل رؤية الرأي العام العالمي حول القضايا المختلفة بشكل فاعل ومؤثر، لما تملكه هذه الصناعة من أدوات نوعية في المال والنصوص والتمثيل والإخراج والتسويق"، مضيفاً: "مثل هذه الخطوة ستخدم بشكل كبير أي جهة تريد ترويج مشروعها وسياستها، عبر هذه المنصة التي يتابعها المليارات في العالم. وهذا بحد ذاته هدف خطير للغاية".

ودعا الأديب الفلسطيني سمير عطية الى تشكيل تحالفات اسلامية انسانية لمواجهة الدعاية الصهيونية عبر هوليود قائلا: "نحن نحتاج أن نشكل تحالفات عربية إسلامية إنسانية وليس عربية فقط، ثم نسعى لتقليم أظافر العوامل السلبية لدينا، والبحث عن الأدوات المتاحة فعلاً وشق الطريق نحو آفاق جديدة"، مستدركاً "نستطيع أن نؤثر ونتقدم ونحشد فنياً وثقافياً في حال أدرنا القضية بشكل صحيح".

ورأى عطية ان مستلزمات التفوق العربي الاسلامي على الدعاية الصهيونية موجودة، "فهناك مساحات استطاع المسلمون تسجيل انتصارات جزئية في محطات معينة؛ فلديهم اللغة والدين والتاريخ وعدالة القضية والانتشار الجغرافي، وتعدد اللغات، وتنوع الإبداعات، والعناد الإيجابي في عدم التفريط بالحق المقدس"، متابعاً: "نحتاج لتطوير كل هذه العوامل في طريق التحرير الكامل والشامل المؤدي لنهضة الأمة".

وأضاف: "المواجهة الثقافية عامل مهم في حسم المعركة والمواجهة أمام عدو لن يكون استثناءً في تاريخ البشرية، فكل عدوان يزول، وعلينا أن نعي أن انتصارنا في هكذا مواجهة طريق حقيقي لحضارة قادمة على مستوى عظيم".

 

فزع حلفاء الكيان الصهيوني من الاعلام المقاوم

 

وكشف تقرير عسكري أميركي نشر يوم 18 ايلول/سبتمبر الجاري، عن حالة الفزع التي يعيشها القادة الأميركان وحلفائهم الصهاينة من الإعلام المقاوم، وما يقدمه من مواد وتغطيات تسهم في فضح مخططاتهم الإجرامية ودعمهم للعصابات الاجرامية في العراق وسوريا ومساهمتهم في صنع "داعش".

وذكر التقرير الذي نشره موقع "ديفنس ون" الأميركي المتخصص بشؤون الدفاع إن "الإعلام المقاوم يقدم رسالة تحبط الجهود الأميركية في جميع انحاء منطقة الشرق الاوسط"، مشيرا إلى أن "القادة العسكريين الأميركان يبدون قلقهم وخشيتهم باستمرار من نفوذ الإعلام المقاوم وتأثيره في الرأي العام".

وقال مسؤول عسكري امريكي كبير "يتمتع بخبرة واسعة في العراق" رفض الكشف عن هويته "لقد تذوقت القوات الأميركية جهود تأثيرات وسائل إعلام المقاومة في العراق عام 2015 فقد أصبحنا في نهاية المطاف من ابغض الناس والبعبع في كل قصة تقريبا".

واضاف المسؤول الأميركي، أن "وسائل إعلام محور المقاومة جميعها تعتقد أن الولايات المتحدة خلقت داعش"، مشيرا الى أن ذلك الإعلام اسهم في خلق حالة من التشكيك بالسياسة الخارجية للإدارة الأميركية بين الحلفاء والخصوم.

إلى ذلك أكد السفير الأمريكي السابق في سوريا والذي عمل مستشارا للسفارة الأمريكية في العراق روبرت فورد أن "إيران تملك وجودا إعلاميا كبيرا لها في العراق وعندما كنت هناك بين اعوام 2003 الى 2010 رأيت الكثير من المسؤولين العراقيين يبقون قنوات التلفزيون الإيراني مفتوحة في مكاتبهم ولم يكونوا فقط من الشيعة بل ايضا من السنة والكرد والذين يحافظون على متابعة وسائل الإعلام الإيرانية طوال اليوم في حال كان هناك إعلان كبير من طهران ، فهذا التأثير كان دائما موجودا هناك".

 وأضاف فورد، أن "انتشار إيران ينمو عبر  الانترنت من خلال وكالات الأنباء التابعة للحكومة مثل وكالة انباء فارس المرتبطة بالحرس الثوري بالإضافة الى عشرات الوكالات الاخرى".

 

حزب الله يقود افضل حرب اعلامية

 

اكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية ان حزب الله وضع الاساس الفعال للحرب المعلوماتية التي تعني القدرة على كسب العدو من خلال ادارة المعلومات، مبينة انه استطاع توظيف التقنيات الحديثة في مجال الاعلام بشكل مثير للاعجاب.

وقالت الصحيفة في تقرير لها نشر منتصف الشهر ايلول الجاري، ان حزب الله ادرك منذ البداية اهمية توثيق العمليات العسكرية حيث يرفع شعار "إذا لم تصوّر العملية لم تقاتل"، مشيرة الى ان النجاحات الاعلامية لحزب الله قد بدأت في وقت مبكر من عام 1994عندما تسلل مقاومو حزب الله ومصور إلى موقعٍ للجيش "الإسرائيلي" في لبنان ورفعوا العلم بداخله، وصوّر حزب الله الحدث – وسجّل انقلابا اعلاميا كبيرا".

واوضحت الصحيفة ان تاريخ جهود حزب الله في مجال الحرب الإعلامية هو الأفضل من خلال قصة تطور ذراعه الإعلامية الناشطة، "المنار"، التي افتتحت عام 1991 وأدت دورا حاسما كنقطة نشر رئيسية لأخبار حزب الله، كما تشمل العملية الإعلامية الواسعة التي يقوم بها حزب الله محطات إذاعية ومطبوعات وشبكة تضم أكثر من 50 موقعا بلغات متعددة.

وفي معرض حديثها، قالت الصحيفة ان ما يثير الإعجاب أيضا أن إنتاج حزب الله في التلفزيون والفيديو هو استخدامه الواسع لوسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات الجديدة، بما في ذلك وجود كبير على الإنترنت، بينما ساعدت شعبية "المنار" في أن تنمو لتصبح واحدة من المؤسسات الإخبارية الرائدة في العالم العربي.

وتستذكر الصحيفة كيف أطلّ  الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله عبر "المنار" بعد دقائق على إصابة صواريخ المقاومة للمدمرة "الإسرائيلية" "حانيت" خلال حرب عام 2006، مستخدما التلفاز لتحقيق رصيد من الضربة، وقدّم لقطات مصاحبة لتوزيعها من قبل وسائل الإعلام الإقليمية وموقع "يوتيوب"".

وأضافت الصحيفة "لتعزيز اعلامه ورسائله، يستخدم حزب الله مجموعة من التكتيكات التي تشمل البطاقات البريدية والملصقات وأشرطة الفيديو وعلّاقات المفاتيح واللوحات الإعلانية وألعاب الفيديو ومواقع الانترنت المبنية بشكل متقن. تعكس مواقع حزب الله على شبكة الإنترنت أجندة "المجموعة" المتنوعة، وتهدف إلى أن تكون متعددة الأجيال في نهجها، جذابة للشباب وللكبار"، حسب تعبير الصحيفة.

وتوقفت الصحيفة عند استخدام حزب الله لشبكات هاتفية مغلقة، قائلة "لأسباب أمنية تشغيلية، انتقل حزب الله إلى هذه الشبكات، أثناء القتال في بلدة القصير السورية في عام 2013، أظهر حزب الله مرة أخرى ميله لأمن العمليات من خلال وضع نظام معقد يسمح لمقاتليه بالتحدث بحرية عبر الاتصالات اللاسلكية المفتوحة دون أن يكونوا قلقين للغاية بشأن اعتراض المكالمات".

وختمت الصحيفة مقالها بالقول: "لقد كان حزب الله واقعاً حياً منذ أوائل الثمانينات، ونظراً لقدرته المثيرة للانطباع على العمل في بيئة المعلومات، من المرجح أن يظل المجموعة "المسلحة" الأكثر هيمنة وقدرة في الشرق الأوسط على مدى عقود قادمة".

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.