في آخر الفضائح الأميركية.. عراب التقسيم يدعو لدعم انفصال كردستان “سرا” ومعارضته “علنا”

19

يوم بعد آخر تنكشف الاكاذيب والادعاءات الأميركية التي أعلنت وقوفها مع "وحدة العراق" ورفض الاستفتاء الانفصالي الذي يقوده الرئيس غير الشرعي لإقليم كردستان مسعود البارزاني، لتؤكد التصريحات والمواقف المزدوجة للإدارة الأميركية أن جميع تلك المواقف كانت تندرج ضمن إطار النفاق والكذب الذي تنتهجه واشنطن في سياستها الخارجية.

السفير الأميركي الأسبق في العراق المثير للجدل والذي يعتبر عراب مشروع التقسيم زلماي خليل زاد نشر مقالا في صحيفة واشنطن بوست دعا فيه الى دعم انفصال اقليم كردستان "سرا" ومعارضته "علنا" لتكوين استراتيجية استباقية لحماية النفوذ الامريكي في المنطقة.

وقال زاد في مقاله الذي ترجمته "شبكة الإعلام المقاوم"، إن "الولايات المتحدة عارضت الاستفتاء بحجة زعزعة الاستقرار وتاثيره المحتمل على الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة في نيسان المقبل واستمرار القتال ضد داعش، لكن بعد ان يتم ذلك تحتاج ادارة ترامب الى تغيير سياستها بوضع استراتيجية لاحتواء الاثار السلبية للتصويت".

واضاف أنه "وعلى الرغم من أن الاكراد لم يستجيبوا لمطالبنا الا ان مصالحنا لا يمكن ان نخدمها من خلال اعتماد مسارات عقابية ولذا يمكن استخدام استراتيجية الانتظار"، مشيرا الى أن "الضغط الامريكي لايؤدي الا الى زعزعة استقرار كردستان بينما يشجع بغداد والفصائل التي تسيطر عليها ايران ويدعم ايضا السياسات التركية والايرانية مما يزيد من مخاطر حدوث اضطرابات في المنطقة بشكل اوسع".

وتابع زاد قائلا: "علينا ان نختار استراتيجية استباقية من اجل مكافحة الاضرار التي تصيب مصالحنا وتسمح لنا بتكوين الخطوة التالية ".

وواصل السفير الامريكي السابق في معرض التعليق على الاستفتاء: "يمكننا ان نواصل الاعراب عن الاسف لأنه تم اختيار هذا الطريق (من قبل الكرد) ، وهو في الواقع يعبر عن دقة موقفنا ، فضلا عن الحفاظ على مصداقيتنا مع المعارضين على الاستفتاء بما فيهم تركيا ، لكن في الاسابيع والاشهر التي تلي ذلك ، يكون من الافضل ان نقوم بالتقليل من اهمية الاستفتاء، ففي الواقع كانت تدخلاتنا الاخيرة لها تاثير معاكس لما نعتزم القيام به وهو مارفع من اهمية الاستفتاء ، كما يجب علينا في الاشهر القادمة ان نعيد التاكيد على هدفنا في البحث عن نتيجة تفاوضية بين بغداد واربيل ونساعد على بدء هذه المفاوضات في اقرب فرصة ممكنة".

واستطرد زلماي خليل زاد بالقول إنه "من المؤكد أن بغداد ستستجيب للنتيجة بشكل غاضب وستتردد في الدخول في مفاوضات لعدة اشهر وهنا يمكن ادخال الامم المتحدة بين الطرفين للتأكد من انه ليس هناك مايهمنا الا بعد ان تبدأ المفاوضات، كما ينبغي لنا ان نثني اصدقائنا وحلفائنا وليس فقط بغداد عن اتخاذ اجراءات عقابية ضد كردستان".

واقر زاد بالتآمر الأميركي – الكردي على تقسيم البلاد بالقول إن "تاريخ طويل من العلاقات المثمرة كما نتمتع معهم بعلاقات استخبارية ونستطيع ايضا الدخول واستخدام مرافقهم العسكرية ولهذه الاسباب فان الانقطاع عنهم لايخدم مصلحتنا في الشرق الاوسط بغض النظر عن الازعاج الذي تفرزه".

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.