السعودية تقود مشروعا خبيثا في جنوب العراق تحت يافطة “تعزيز العلاقات” 

20

بدأت النوايا الحقيقية للتقارب والانفتاح السعودي المزعوم على العراق تظهر تدريجيا، لتؤكد ان المخاوف والتحذيرات التي أثيرت خلال الفترة الماضية كانت في محلها، وأن دعاة وأنصار الانفتاح والتقارب قد ذهبوا بعيدا في أمانيهم، وأن الكيان السعودي ليس ذلك الحمل الوديع الذي يمكن الوثوق به بهذه السرعة. 

معلومات مثيرة كشفت عنها صحيفة "العربي الجديد" الممولة خليجياً والتي غالبا ما تمتدح السياسات السعودية قبل الأزمة الأخيرة مع قطر، بشأن توجيه السعودية دعوات لأكثر من 50 شيخ عشيرة وزعيم قبيلة لزيارة الرياض ضمن ما أطلق عليه “تعزيز العلاقات الأخوية”.

وقالت الصحيفة في تقرير لها اطلعت عليه "شبكة الإعلام المقاوم"، إن "ما لا يقل عن 50 زعيماً قبلياً، غالبيتهم من عشائر جنوب ووسط العراق، تلقوا دعوات لزيارة السعودية، ولقاء مسؤولين وشخصيات قبلية واجتماعية ودينية هناك، ضمن ما أطلق عليه (تعزيز العلاقات الأخوية)". 

ونقلت الصحيفة في تقرير لها، عن عضو مجلس عشائر بغداد، الشيخ مالك الخزعلي قوله، إن “دعوات سعودية وصلت أخيراً إلى عدد كبير من زعماء العشائر لزيارة السعودية"، مشيرا إلى أن "الدعوات كانت وفق انتقاء شخصيات معينة"، بحسب الخزعلي. 

وأضاف الخزعلي، أنه “تم توجيه دعوات إلى شخصيات خلافية لا تحظى بإجماع المشيخة داخل العشيرة ذاتها، وتم إهمال شيوخ آخرين، وتم إرسال دعوة إلى شيخ فخذ (فرع من العشيرة) وأهمل شيخ عموم العشيرة بذاته، وتكرر ذلك في أكثر من عشيرة”، وهو ما يثير الشكوك بأن السعودية تحاول صنع زعامات عشائرية مثلما فعلت سياسياً بعد عام 2003.

ولم تكتف السعودية بدعوة زعماء وشويخ العشائر، فقد نقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي قوله، إن "هناك فئات أخرى وجهت لها دعوات، مثل رجال الأعمال العراقيين ورجال الدين الذين يتواجدون حالياً في مكة بدعوة رسمية، وعددهم نحو 200 رجل دين من فئة خطباء مساجد وحسينيات وطلاب علم ومدرسين في الحوزة العلمية في النجف”.

من جانب آخر كشفت الصحيفة، أن "خمس وسائل إعلام عراقية محلية تلقت هدايا مالية من السعودية، لتطوير ما وصفته المصادر بالخطاب الإعلامي الإيجابي والهادف. وتتخذ أغلب وسائل الإعلام العراقية من عمّان ولندن وإسطنبول مقرات رئيسية لها، إضافة إلى مكاتبها الأم الموجودة في بغداد وأربيل".

في هذه الاثناء حذر مجلس محافظة البصرة من الانجرار وراء تلك الدعوات والوقوع في الفخ، مشيرا إلى أن السعودية تحاول تفريق البيت الشيعي واكمال مشروع "داعش" الذي افشلته فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية.

عضو مجلس المحافظة غانم المياحي قال في تصريح تابعته "شبكة الإعلام المقاوم"، إن "ما ذكرته الصحيفة من معلومات من توجيه دعوات إلى شيوخ عشائر لزيارة السعودية هي ليست الأولى من نوعها بل سبقتها عدة دعوات من هذا النوع في فترات سابقة”.

وأكد المياحي، أن “السعودية لديها غرض خبيث من وراء هذه الدعوات وهو ضرب البيت الشيعي وتفريقه ومحاولة إكمال مشروع داعش”، مؤكدا أن "السعودية مسؤولة بشكل مباشر وغير مباشر عن الكثير من النزاعات العشائرية وخصوصا المسلحة منها في المناطق الجنوبية".

وابدى المياحي استغرابه من انجرار بعض القوى والشخصيات العراقية وخصوصا تلك التي تحسب على البيت الشيعي وراء إقامة علاقات مع السعودية او الانفتاح عليها، لافتا إلى أن "لسعودية كانت ومازالت الدولة الابرز في تشجيع ودعم الإرهاب، ولا يمكن نسيان مواقفها السلبية تجاه العراق".

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.