لجرائم ال سعود المتزايدة في اليمن.. تتزايد الدعوات داخل أروقة الأمم المتحدة لإجراء تحقيق في جرائم الحرب

29

في الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات داخل أروقة الأمم المتحدة لإجراء تحقيق في جرائم الحرب التي اقترفها حكام الرياض في الحرب اليمنية، كشفت صحيفة “إندبندنت” البريطانية قي تقرير لها  عن قتل مدنيين من اطفال ونساء اثر هجوم جوي شنته القوات السعودية في اليمن .

كما هاجمت طائرات مقاتلة سعودية نقطة تفتيش ادعت انها تابعة لانصار الله خارج العاصمة صنعاء أمس الأربعاء، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين كانوا يستقلون سيارة أجرة،  وفقا لما أدلى به شهود عيان.

وقال مسؤولون يمنيون إن الغارة الجوية استهدفت حاوية نفطية كانت تنتظر في نقطة التفتيش، وتسبب الحادث أيضا في اشتعال النيران في محطة نفطية مجاورة، ما أسهم في تعقد جهود الإنقاذ، وبذلك تكون حصيلة القتلى في الغارة السعودية التي وقعت في مدينة مساجد الواقعة على بعد حوالي 10 كيلومترا غربي صنعاء، 12 شخصا.

ويواجه التحالف العسكري السعودي موجة انتقادات دولية واسعة النطاق بسبب العدد الضخم من القتلى المدنيين الذين سقطوا خلال القصف، ويُلقى على الحصار الذي تفرضه الرياض على الموانئ والمجال الجوي اليمني باللائمة أيضا في انتشار المجاعة التي تواجه اليمنين البالغ عددهم 22 مليون نسمة، علاوة على تفشي ظاهرة وباء الكوليرا والتي تعد الأسوأ في التاريخ الحديث، بعد أن أصابت 500 ألف شخصا يمنيا.

وطالبت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان أمس الأول الثلاثاء ومعها 56 منظمة أهلية دولية أخرى الأمم المتحدة بتشكيل جهة دولية للتحقيق في الانتهاكات الواسعة التي يقولون إنها ترقى إلى جرائم حرب من جانب القوات السعودية.

ونقل التقرير عن جون فيشر، مدير مكتب “رايتس ووتش” في جنيف، قوله إن “الدعم الثابت لتحقيق دولي في انتهاكات اليمن أصبح الآن أقوى بكثير”.

ودعا فيشر “الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان لأن ترتقي إلى مستوى تفويضها، وإنشاء فريق لإنهاء غياب المساءلة، الذي شكّل حتى الآن الوجه الأبرز لحرب اليمن”.

وأشار التقرير أنه “منذ مارس 2015، وثّقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مقتل 5110 مدنيًا وجرح 8719 آخرين على الأقل خلال النزاع، لكنها تعتقد أن العدد الإجمالي أعلى من ذلك بكثير”، واتهم التقرير “التحالف بقيادة السعودية بشن عشرات الضربات الجوية غير القانونية، التي قد يرقى اكثرها إلى جرائم حرب.

كان تقرير صادر عن وكالات مساعدات دولية عدة بداية الشهر الجاري خلص إلى أن اليمن تعرضت لهجمات جوية في النصف الأول من العام الحالي، وبأكثر من إجمالي عدد الهجمات الجوية التي شهدتها في العام 2016 بأكمله، ما زاد من عدد القتلى المدنيين وأجبر مزيد من الأشخاص على الفرار من منازلهم.

وتواجه الحكومات الغربية أيضا انتقادات لدورها في الحرب اليمنية بسبب الأسلحة التي تبيعها للمملكة العربية السعودية والتي تستخدمها في قتل المدنيين، بحسب منظمات حقوقية.

وأعرب مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن قلقهم من أن صفقات بيع الأسلحة للرياض من الممكن أن ترقى إلى درجة التواطؤ في جرائم الحرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.