الصراعات العشائرية.. المشروع السعودي “الناعم” لضرب استقرار جنوب العراق 

37

في وقت تشهد مدن الجنوب والوسط استقرارا أمنيا لافتا، تنشط الصراعات العشائرية بين فترة واخرى، لكنها بعدا تصعيدا خلال الفترة الماضية دفع بالقوات الأمنية إلى التدخل لفضها، فيما برزت مبادرات من فعاليات دينية ومرجعية وحتى سياسية وشعبية لاحتواء تلك الصراعات.

وترشحت معلومات مؤخرا تفيد بأن جهات تسعى إلى تأجيج تلك الصراعات لخلق حالة من الاضطراب الأمني في تلك المحافظات بعدما فشلت في ادخال عصابات "داعش" الإجرامية نتيجة افتقاد تلك المدن للحاضنة الشعبية عكس المحافظات الغربية، وتأتي في صدارة تلك الدول الكيان السعودي الذي ثبت انه له اليد الطولى في تلك الصراعات العشائرية والسعي لتقويض أمن الجنوب العراقي.

عضو مجلس محافظة البصرة غانم المياحي كشف عن قيام السعودية باتصالات مع بعض المحسوبين على وجهاء العشائر ودفع مبالغ مالية ضخمة لهم بهدف احداث شقاق وفتنة من اجل إكمال مشروعها الداعشي في جنوب العراق، والذي يمكن وصفه بـ"المشروع الإجرامي الناعم" للكيان السعودي.

وأكد المياحي أن السعودية تتدخل بشكل كبير في الشؤون الداخلية للعراق ومحافظة البصرة بهدف تقويض امنها واستقرارها المتحقق بفضل تضحيات ابناء المحافظة في سوح القتال، وصد الهجمة الداعشية على البلاد، لافتا إلى أن استقرار البصرة يعني تهديد المصالح السعودية.

ويأتي هذا متزامنا مع كشف عنه السفير العراقي لدى الرياض عن نية الكيان السعودي فتح قنصلية في البصرة بعد عزمها فتح قنصلية في النجف، وذلك في اطار الانفتاح المزعوم على العراق الذي يحمل نوايا مريبة، خصوصا انه جاء بعد الانتصارات التي حققتها فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية ضد عصابات "داعش" الإجرامية، حيث لم تنطق السعودية بكلمة دعم واحدة للعراق طيلة ثلاث سنوات من الحرب ضد الإرهاب.

واللافت أن وسائل الإعلام المحلية الممولة من قبل السعودية غالبا ما تسلط الضوء بشكل كبير على الصراعات العشائرية، وتحاول ربطها بأمن محافظات الجنوب، والاساءة بشكل او بآخر إلى سكان تلك المناطق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.