الكيان السعودي يراهن على عامل الوقت لاكتمال خطة التغيير الديموغرافي بالعوامية 

32

دخل الحصار الذي تفرضه قوات النظام السعودي على مدينة العوامية معقل الحراك الشعبي المناهض لـسلاطين "بني سعود" اسبوعه الثالث على التوالي، فيما تستمر السلطات بافتعال اضطرابات وأزمات أمنية للحيلولة دون عودة الاهالي إلى مناطقهم رغم تصاعد الدعوات الشعبية وحتى الدولية.

وتنكشف يوما بعد آخر ملامح خطة التغيير الديموغرافي التي يسعى الكيان السعودي لاعتمادها في العوامية التي حولتها آلة البطش السعودية إلى ركام لم يسلم منها حتى مغتسل الموتى الوحيد في حي المسورة أحد اهم الاحياء التراثية في العوامية، فضلا عن تدمير المباني والمنازل السكنية بما فيها من آثاث وممتلكات. 

وسارعت قوات النظام إلى افتعال الاضطرابات الأمنية في مختلف أنحاء المدينة، وذلك بعد ساعات قليلة من انتشار دعوات بضرورة عودة لأهالي وفتح المحلات التجارية بعد انتفاء الحجج الواهمية والمزعومة للكيان السعودي.

 ويؤكد مراقبون أن ما قامت به قوات النظام إنما يكشف وجود مخطط يهدف للإبقاء على العوامية خالية، وعلى الرغم من إعلان الرياض وقف عملياتها العسكرية وسيطرتها الكاملة على “حي المسوَّرة” ومن ثم انتهاء أعمال الهدم فيه، إلا أنها لا تزال تفتعل المزيد من الاضطرابات الأمنية، وقد فقدت كل مبررات الإبقاء على الأهالي المهجرين خارج البلدة.

ولم تقتصر الإجراءات العدوانية لقوات النظام على العبث بالأمن فقط، إذ عمدت إلى وضع المزيد من العراقيل امام الأهالي الذين لم يخافوا وقرروا العودة، فوجدوا معاناتهم عند نقاط التفيش، ولا سيما نقطة السجن غربي المدينة، حيث توالت الشكاوى عن تعرض المواطنين للإهانات من قبل القوات الأمنية المتمركزة في النقطة المذكورة.

وبحسب تقرير لقناة "نبأ" السعودية، فإن السلطات تسعى إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه في محاولة لتمرير الوقت حتى بداية العام الدراسي الجديد، في محاولة لإجبار الأهالي على تسجيل أبنائهم في مدارس خارج نطاق مدينة العوامية، ما يعني اضطرارهم للبقاء خارج العوامية وبالتالي تسويف قضية عودتهم واكتمال مخطط التغيير الديموغرافي الخبيث.

وبحسب احصائيات جمعتها "شبكة الإعلام المقاوم" مؤخرا فإن عدد المباني المدمرة في العوامية بلغت 488 مبنى بحي المسورة (احدى احياء العوامية التراثية) بما فيها ستة مساجد وثمانية حسينيات، وحوزة النمر، فيما بلغ عدد المباني التي هدمتها قوات الاحتلال السعودي خارج حي المسورة 59 مبنى بما فيها مغتسل للموتى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.