تقرير يرصد محاولات أميركا نشر الثقافات الدخيلة في العراق كجزء من القوة الناعمة   

44

اظهر الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 جوانبا عديدة في منطقة غرب آسيا حيث وضعت امريكا العراق على جدول اعمالها استخدام الادوات الثقافية كجزء من حربها الناعمة لتغيير مفهوم السلطة في العالم الحديث . 

وذكر موقع الوقت في تقرير ترجمته "شبكة الإعلام المقاوم"، أن "توقيع الاتفاقية الامنية مع العراق عام 2008 منح الولايات المتحدة وجودا مشرعنا في البلاد وفتح فصلا جديدا من العلاقات ومرحلة جديدة في الجهود الامريكية للتأثير على الرأي العام العراقي". 

واضاف أن " التركيز على التدابير الثقافية التي اتخذتها الولايات المتحدة منذ بدء غزوها للعراق يشير الى حقيقة مؤامرة يقودها قادة أميركا لتغيير المعتقدات والقيم الثقافية للمجتمع العراقي حيث ركزت خارطة الطريق التي تتبعها واشنطن على خلق ثغرات بين الاجيال العراقية وانتاج مجتمع ذي ثقافة تتفق مع الثقافة الامريكية". 

وتابع التقرير ان "اربع فئات كانت هدفا لهذا العمل الثقافي المنهجي في واشنطن وهي : المجتمع  الاكاديمي مثل الطلاب واساتذة الجامعات والمعلمين والثانية هي النخب الثقافية مثل الفنانين والثالثة هي فئة الشباب والرابعة فئة النساء"، مبينا أن "الأميركيين قاموا بتصميم وتشغيل برامج ثقافية مختلفة لكل فئة مثل البرامج الدراسية للاساتذة والطلاب ودورات للمعلمين من اجل تقديم صورة مرغوبة للولايات المتحدة في المجتمع العراقي حيث شملت منح دراسية مثل فولبرايت وبرامج الهندسة والعلوم كما أن وجود الجامعة الامريكية في السليمانية تمثل جزأ من هذه الجهود". 

واشار التقرير الى أن " الفنون كانت دائما أدوات عالية الكفاءة لنشر المعتقدات الثقافية حيث يعمل السفراء والقنصليات الثقافية الأميركية على تعزيز الثقافة الغربية في العراق من خلال دعم الأنماط الثقافية الحديثة في البلاد. ومع رؤية المناخ الثقافي في شمال العراق جاهزا، ينشر الأميركيون الموسيقى والرقص الغربي في المنطقة. وتهدف هذه النشاطات التي يديرها القسم الثقافي التابع للسفارة الأمريكية في العراق، إلى خدمة الأجندة الثقافية الأمريكية في العراق". 

ولفت التقرير إلى أن " جزءا من مسار الأنشطة الثقافية الأميركية يسلك غطاء  تحديث العراق ولكن ما يحدث حقا بالنسبة للشباب هو إبعادهم عن ثقافتهم وإرثهم وجعلهم يحتضنون القيم الغربية وقد أطلقت وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة مبادرات من هذا النوع في العراق من خلال مؤسساتها الخاصة".

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.