لماذا ترفض المقاومة الاسلامية العراقية المشاركة في معركة تلعفر ؟؟

100

 قررت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله ، عدم المشاركة في معركة تحرير قضاء تلعفر المقررة خلال الايام القليلة المقبلة.

وقال الناطق الرسمي باسم الكتائب محمد محي ان "الثوابت تقتضي بان لا نشارك في معركة يشارك فيها الأميركيون", مشيرا الى " تواجد كتائب حزب الله على خط التماس مع العدو في تلعفر منذ تسعة اشهر".

واضاف أن "موقف الحكومة ينسجم مع الموقف الأميركي بشأن تلعفر", مؤكدا ان "وجود الأميركيين على محاور تلعفر يهدف لمنع مشاركة فصائل المقاومة في المعركة", محذراً من "مساع امريكية لسرقة انتصارات وتضحيات العراقيين ضد عصابات داعش الاجرامية".

وفي (26 تموز 2017) اشار محي الى ان "القرار السياسي العراقي يخضع للتأثير الخارجي الاقليمي والدولي"، مبينا ان "الولايات المتحدة تمارس ضغطاً على الحكومة لمنع فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي من المشاركة في معركة تلعفر".

بدورها، اكدت عصائب اهل الحق احدى الفصائل الرئيسة في الحشد الشعبي، امس (12 اب 2017) ان الحشد وامريكا "ضرتان لا تجتمعان".

وقال المتحدث الرسمي لعصائب هل الحق جواد الطليباوي ان "اغلب فصائل الحشد الشعبي تمتنع من المشاركة في اي معركة تحت ضل ضربات طيران التحالف الامريكي سواء في معركة تلعفر او غيرها من المعارك".

وطوال الاشهر الماضية، بذلت المقاومة الاسلامية الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على الطوق الامني الذي فرضته على عصابات داعش الاجرامية في تلعفر، بينما حاول المجرمون فتح ثغرة في ذلك الطوق لتفعيل خطوط الامداد مجددا بما يناسب تحركاتهم في المناطق المستباحة في البلاد. 

وقال خبراء ان "تواجد مجاهدي المقاومة الاسلامية على خط التماس مع العدو في محيط تلعفر ساهم بافشال الكثير من محاولات التعرض والمشاغلة نتيجة الخبرة الميدانية الكبيرة التي يتمتع بها المجاهدون في حرب المدن والشوارع والاراضي الوعرة". 

ومن بين تلك المحاولات الفاشلة ما حدث مؤخرا عندما حاولت مجموعة من عناصر العدو الاقتراب من الخطوط الدفاعية لمشاغلة قطعات المجاهدين عن طريق محوريي "عين طلاوي" و "الشريعة الشمالية" غربي تلعفر ، لكنها عادت تجر اذيال الخيبة والخسران، بعدما رصدت استخبارات المقاومة تحركات العدو والتي جوبهت فيما بعد من قبل القوى الصاروخية لكتائب حزب الله، ما اسفرت عن مقتل 25 مجرما بينهم اثنين من ما يسمى بـ "الانغماسيين"، فضلا عن 34 جريحا اغلبهم في حالة حرجة، ناهيك عن اعطاب ثمان عجلات وآلية نوع "شفل". 

وفي (26 كانون الاول 2016)، قام رجال كتائب حزب الله باستهداف عناصر داعش الاجرامية في محيط الشريعة العليا، كانوا يرومون التسلل عبر احد الشقوق للخروج من الحصار الخانق على عناصرهم في المنطقة، ادى الى مقتل عدد منهم بينهم قادة. 

اما المحاولة الاخرى التي قام بها عناصر داعش باتجاه السواتر الدفاعية للمجاهدين قرب الشريعة العليا، فقد حدثت في (24 كانون الاول 2016)، لكنها فشلت ايضا، كون الجهد الاستخباري لكتائب حزب الله كان في المرصاد، وعمل على تزويد القوة الصاروخية بالمعلومات الدقيقة عن وقت تحركات العدو، الامر الذي سهل عليها استهدافها وقتل نحو 30 عنصرا داعشيا، وحرق سبع عجلات. 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.